شرح
4 - القدر المسلم الثابت بالأدلة من حجية الدعوى بلا معارض إنما هو في
الماليات وكل ما يكون ربطا بين الاثنين من الزوجية وغيرها . وأما مثل الطهارة والنجاسة
والهلال وما شاكل فهي خارجة عن مورد القاعدة بل ربما لا يصدق المدعي في كثير من
هذه المقامات ، إلا أن يكون المدعي ثقة فإنه يكون قوله حجة حينئذ بناء على المختار من
حجية الخبر الواحد في الموضوعات .
5 - قال صاحب الجواهر - ره - بعدم سماع الدعوى بلا معارض لو كان المال في
يد شخص يكون مخاطبا بايصاله إلى مالكه ، كالأمانة التي لا يعلم مالكها والمجهول
المالك الذي صار بيد شخص واللقطة ومال الميت الذي لا يعلم وارثه ونحو ذلك . فلا
يدفع إلى من يدعيه إلا بالبينة لأن المتيقن من الاجماع والسيرة ومورد النصوص غير ذلك ،
وهو حسن ، لولا أن مورد صحيحي البزنطي كون المال بيد من يكون مأمورا بايصاله إلى
صاحبه ، من جهة كون الطير مستوي الجناحين . وعليه فالأظهر جريانه في هذه الصورة
أيضا خرج عن ذلك اللقطة وقد مر الكلام فيها . ولو كان المدعي ثقة لا ينبغي التوقف
في الحكم بأنه له في هذه الصورة أيضا .
وأما الكبرى الثانية : وهي كبرى سماع دعوى ذي اليد ، فقد أشبعنا الكلام فيها في
رسالتنا القواعد الثلاث المطبوعة وفيها مباحث هامة نافعة ، من أراد الاطلاع عليها
فليراجعها .
وأما الكبرى الثالثة : وهي كبرى سماع قول الأمين ، فقد مر الكلام فيها في كتاب
الإجارة والوديعة .