شرح
ويرده : إن ثبوت الحق ظاهرا يكفي في وجوب السماع مع أنه من طرق إثبات
الواقع كالبينة فلو ثبت إقراره بالبينة أو الاقرار يحكم بثبوت الحق .
الثالث : ظاهر كلمات القوم سماع الدعوى في كثير من المقامات بيمينه ، وليس
الوجه فيه سماع اليمين من المدعي كي يورد عليهم بمنافاة ذلك لقاعدة أن اليمين على
المدعى عليه ، بل الظاهر أن وجهه أن قول المدعي في تلك المقامات في نفسه مطابق
للحجة ، نظير دعوى ذي اليد فيكون هو منكرا حسب ما تقدم ضابطه فيتوجه إليه
وظيفته . وإطلاقهم المدعى عليه والدعوى على قوله كإطلاق دعوى ذي اليد يكون مبنيا
على التسامح في التعبير ، وهي بمجموعها غير داخلة تحت كبرى واحدة بل هناك
كبريات متعددة :
منها كبرى المدعي بلا معارض .
ومنها كبرى سماع قول ذي اليد .
ومنها كبرى سماع قول الأمين فيما ثبت فيه أمانته .
ومنها كبرى من ملك في ما هو راجع إلى تحت سلطنته .
ومنها دعوى ما لا يعلم إلا من قبله .
ولا بأس بالتعرض لما هو الوجه في هذه الكبريات .