تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
ويرده : إن ثبوت الحق ظاهرا يكفي في وجوب السماع مع أنه من طرق إثبات الواقع كالبينة فلو ثبت إقراره بالبينة أو الاقرار يحكم بثبوت الحق . الثالث : ظاهر كلمات القوم سماع الدعوى في كثير من المقامات بيمينه ، وليس الوجه فيه سماع اليمين من المدعي كي يورد عليهم بمنافاة ذلك لقاعدة أن اليمين على المدعى عليه ، بل الظاهر أن وجهه أن قول المدعي في تلك المقامات في نفسه مطابق للحجة ، نظير دعوى ذي اليد فيكون هو منكرا حسب ما تقدم ضابطه فيتوجه إليه وظيفته . وإطلاقهم المدعى عليه والدعوى على قوله كإطلاق دعوى ذي اليد يكون مبنيا على التسامح في التعبير ، وهي بمجموعها غير داخلة تحت كبرى واحدة بل هناك كبريات متعددة : منها كبرى المدعي بلا معارض . ومنها كبرى سماع قول ذي اليد . ومنها كبرى سماع قول الأمين فيما ثبت فيه أمانته . ومنها كبرى من ملك في ما هو راجع إلى تحت سلطنته . ومنها دعوى ما لا يعلم إلا من قبله . ولا بأس بالتعرض لما هو الوجه في هذه الكبريات .

سماع الدعوى بلا معارض

أما الكبرى الأولى : فالمشهور بين الأصحاب أنه إذا ادعى مالا لا يد لأحد عليه ولا معارض له في دعواه ، يحكم بأنه له وليس لأحد معارضته من غير حاجة إلى البينة ولا الحلف وتصح تصرفاته ، وإن ادعاه بعد ذلك مدع آخر يكون هذا المدعي منكرا فيجري
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201 | السيد محمد صادق الروحاني