تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
الاستقبالية . اللهم إلا أن يقال إن الاجماع والسيرة وموثق منصور تدل على الحكم بملكيته له بمجرد عدم وجود المعارض حين الدعوى وإن وجد فيما بعد فتأمل ثم إن تمام الكلام بالبحث في فروع : 1 - لو ادعى اثنان على وجه الشركة مالا لا يد لأحد عليه ، فإن ادعيا كونه لهما على وجه الشركة يجري على دعواهما حكم الدعوى بلا معارض ، وإن ادعى كل واحد منهما جميعه ، فهل يحكم بأنه لأحدهما وينفى الثالث ، أم لا يحكم بذلك ؟ وجهان ، مبنيان على شمول أدلة الدعوى بلا معارض لهما وعدمه . وعلى تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية حجية وعدمها . إذ لو قلنا بعدم الشمول أو قلنا بالتبعية لا يحكم بنفي الثالث ، أما على الأول فواضح وأما على الثاني فلأنه لو شمل دعوى كل منهما دليل السماع وقع التعارض بينهما ويتساقطان فلا يمكن نفي الثالث بهما . ولو قلنا بالشمول وعدم التبعية فيحكم به ولا يخفى وجهه . وحيث إن الأدلة لا تشمل الفرض ، والأظهر هو التبعية فلا ينفى الثالث بهما . 2 - إذا نفاه أولا وقال : إن المال ليس لي ، ثم ادعى ثانيا كونه له . فقد أفاد صاحب الجواهر أنه تسمع دعواه لأصالة صحة قوليه معا لاحتمال التذكر وغيره . وقد يستدل له : بموثق منصور المتقدم بدعوى أنه قال : فقالوا كلهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي ، وهذا ظاهر في أن من ادعى الملكية قد نفاها أولا ثم قال : هو لي ، فتدبر . 3 - إذا كان وقف لم يعلم مصرفه أو لم يعلم المتولي له ولم يكن في يد أحد فادعى شخص أنه المتولي عليه ولم يكن له معارض . فالظاهر جريان حكم الدعوى بلا معارض على دعواه وإن كان خارجا عن مورد النص ولكن لم يقل أحد بالفصل مع أنه داخل في معقد الاجماع ، فتدبر .