تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
بالوصف فالظاهر أنه يؤخذ منه أقل الأفراد بحسب الوصف والقيمة ولا يبعد الرجوع إلى القيمة . وإن كان بالنوع أو الجنس فالظاهر الرجوع إلى القيمة كما لا يخفى وجهه وعليه فيرجع الجهل حينئذ إلى القدر فيؤخذ بأقل ما يمكن من الثمن . نعم لو كان المدعى به مجهولا مطلقا مرددا بين ماله قيمة وما ليس له قيمة لا تسمع دعواه . ولما ذكرناه ذهب جماعة منهم المحقق في النافع والمصنف - ره - في الإرشاد والقواعد وفخر المحققين في الإيضاح والشهيد الثاني وغيرهم على ما حكي إلى السماع وعدم اشتراط هذا الشرط بل نسب إلى الأكثر وهو الأقوى لعمومات الدعوى والمدعي والحكم . مع أن عدم سماعها قد يوجب الضرر المعلوم نفيه شرعا . ويؤيده : إنهم ذكروا سماع الاقرار بالمجهول وإلزام المقر بالتفسير . وسماع الوصية بالمجهول ، بل سماع دعوى الوصية بالمجهول . 9 - أن تكون الدعوى صريحة في استحقاق المدعي وإلا فلا تسمع . والظاهر أنه تام مع ضم أمرين إليه ، أحدهما إرادة الأعم من الظهور والنصوصية من الصراحة . ثانيهما أن يكون دعواه بما لا يوجب شيئا على المدعى عليه غير منضمة إلى قوله أتمم الدعوى بعد حصول البينة لي . أما تماميته مع الأمرين فلعدم الفائدة لو ثبت ما يدعيه بالاقرار أو البينة ، مثلا إذا قال : هذا التمر الذي في يد زيد من نخلي ، لا تسمع دعواه لاحتمال كونه لغيره مع كون النخل له . وأما سماعها مع انتفاء الأمر الأول بأن كان دعواه ظاهرة في الاستحقاق وإن لم تكن صريحة فيه ، كما لو قال : هذا الخبز الذي ليس في يد المدعى عليه من حنطة فلان ، فإنه إقرار بأنه له فواضح .