شرح
بالوصف فالظاهر أنه يؤخذ منه أقل الأفراد بحسب الوصف والقيمة ولا يبعد الرجوع
إلى القيمة . وإن كان بالنوع أو الجنس فالظاهر الرجوع إلى القيمة كما لا يخفى وجهه
وعليه فيرجع الجهل حينئذ إلى القدر فيؤخذ بأقل ما يمكن من الثمن . نعم لو كان
المدعى به مجهولا مطلقا مرددا بين ماله قيمة وما ليس له قيمة لا تسمع دعواه .
ولما ذكرناه ذهب جماعة منهم المحقق في النافع والمصنف - ره - في الإرشاد
والقواعد وفخر المحققين في الإيضاح والشهيد الثاني وغيرهم على ما حكي إلى السماع
وعدم اشتراط هذا الشرط بل نسب إلى الأكثر وهو الأقوى لعمومات الدعوى والمدعي
والحكم . مع أن عدم سماعها قد يوجب الضرر المعلوم نفيه شرعا .
ويؤيده : إنهم ذكروا سماع الاقرار بالمجهول وإلزام المقر بالتفسير . وسماع الوصية
بالمجهول ، بل سماع دعوى الوصية بالمجهول .
9 - أن تكون الدعوى صريحة في استحقاق المدعي وإلا فلا تسمع . والظاهر أنه
تام مع ضم أمرين إليه ، أحدهما إرادة الأعم من الظهور والنصوصية من الصراحة .
ثانيهما أن يكون دعواه بما لا يوجب شيئا على المدعى عليه غير منضمة إلى قوله أتمم
الدعوى بعد حصول البينة لي .
أما تماميته مع الأمرين فلعدم الفائدة لو ثبت ما يدعيه بالاقرار أو البينة ، مثلا إذا
قال : هذا التمر الذي في يد زيد من نخلي ، لا تسمع دعواه لاحتمال كونه لغيره مع كون
النخل له .
وأما سماعها مع انتفاء الأمر الأول بأن كان دعواه ظاهرة في الاستحقاق وإن لم
تكن صريحة فيه ، كما لو قال : هذا الخبز الذي ليس في يد المدعى عليه من حنطة فلان ،
فإنه إقرار بأنه له فواضح .