تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
القضاء ونفوذه وظهورها فيما كان كذلك . ولكن يمكن أن يقال إن ذلك بالنسبة إلى وجوب سماع الدعوى تام . وأما لو سمع وحكم مستندا إلى إحدى الأمارات الشرعية من البينة والاقرار ، فلا قصور في ما دل على وجوب العمل على طبق الحكم وعدم جواز نقضه له . فإن قيل : إن عمدة الدليل على حرمة النقض ووجوب العمل هو المقبولة ( 1 ) والمشهورة ( 2 ) المتقدمتان وهما في مورد النزاع والمخاصمة . قلنا : إن خصوص المورد لا يصلح لتقييد إطلاق الوارد ودعوى الانصراف من هذه الجهة ممنوعة . ومما يشهد لذلك إطلاق فتاوى الفقهاء أن جواب المدعى عليه إما إنكار أو إقرار أو سكوت ، فإن مورد كلامهم إقرار المدعى عليه ولو لم يدع المدعي إنكاره . ويؤيده : إنه لا اشكال في صحة الحكم بالهلال والحدود التي لا خصومة فيها . 8 - أن يكون المدعى به معلوما بالجنس والنوع والوصف والقدر ، نسب اشتراطه إلى الشيخ وأبي الصلاح وبني حمزة وزهرة وإدريس والمصنف - ره - في التحرير والتذكرة والشهيد في الدروس ، فلو ادعى ثوبا أو دابة أو فرسا أو شيئا على شخص لا تسمع دعواه . واستدلوا له : بعدم الفائدة لو أقر به المدعى عليه ، وفيه منع عدم الفائدة فإنه يلزم حينئذ ببيان الحق المقر به أو المثبت بالبينة ، ويقبل تفسيره بمسمى الدعوى ويحلف على نفي الزائد أو العلم به ولو لم يفسر لادعائه الجهل أيضا أو لاصراره على العدم الواقعي لو ثبت بالبينة . فلو كان الجهل بالقدر يلزم بالقدر المشترك أي الأقل . وإن كان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي وباب 1 منها . ( 2 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي وباب 1 منها .