شرح
القضاء ونفوذه وظهورها فيما كان كذلك .
ولكن يمكن أن يقال إن ذلك بالنسبة إلى وجوب سماع الدعوى تام . وأما لو
سمع وحكم مستندا إلى إحدى الأمارات الشرعية من البينة والاقرار ، فلا قصور في ما
دل على وجوب العمل على طبق الحكم وعدم جواز نقضه له .
فإن قيل : إن عمدة الدليل على حرمة النقض ووجوب العمل هو المقبولة ( 1 )
والمشهورة ( 2 ) المتقدمتان وهما في مورد النزاع والمخاصمة .
قلنا : إن خصوص المورد لا يصلح لتقييد إطلاق الوارد ودعوى الانصراف من
هذه الجهة ممنوعة . ومما يشهد لذلك إطلاق فتاوى الفقهاء أن جواب المدعى عليه إما
إنكار أو إقرار أو سكوت ، فإن مورد كلامهم إقرار المدعى عليه ولو لم يدع المدعي
إنكاره .
ويؤيده : إنه لا اشكال في صحة الحكم بالهلال والحدود التي لا خصومة فيها .
8 - أن يكون المدعى به معلوما بالجنس والنوع والوصف والقدر ، نسب اشتراطه
إلى الشيخ وأبي الصلاح وبني حمزة وزهرة وإدريس والمصنف - ره - في التحرير والتذكرة
والشهيد في الدروس ، فلو ادعى ثوبا أو دابة أو فرسا أو شيئا على شخص لا تسمع
دعواه .
واستدلوا له : بعدم الفائدة لو أقر به المدعى عليه ، وفيه منع عدم الفائدة فإنه
يلزم حينئذ ببيان الحق المقر به أو المثبت بالبينة ، ويقبل تفسيره بمسمى الدعوى ويحلف
على نفي الزائد أو العلم به ولو لم يفسر لادعائه الجهل أيضا أو لاصراره على العدم
الواقعي لو ثبت بالبينة . فلو كان الجهل بالقدر يلزم بالقدر المشترك أي الأقل . وإن كان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي وباب 1 منها .
( 2 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي وباب 1 منها .