شرح
وعلى المختار من السماع ، إن أقر المدعى عليه أو أقام المدعي البينة فلا اشكال
في ثبوت الحق ، وكذا إن حلف المنكر لا إشكال في سقوط الدعوى . وإن لم يحلف فليس
له الرد على المدعي لما مر وحينئذ فيلزم المنكر بالحق لما مر من أنه يقضي بالنكول .
ويشهد به : أخبار استحلاف الأمين المتقدمة . وقد يقال إنه يقضي بثبوت الحق
على المنكر حتى على القول بعدم القضاء بالنكول مع إمكان رد اليمين واختصاص
نصوص استحلاف الأمين بموردها ، من جهة أنه لا ريب في صدق الدعوى والمنازعة في
المقام وأيضا لا اشكال في عدم شمول أخبار رد اليمين وعلى ذلك فيدور الأمر بين
ايقاف الدعوى إلى الأبد ، والحكم بثبوت الحق على المدعى عليه . والأول خلاف
القاعدة المستفادة من النصوص الدالة على أن الفاصل للخصومة هو البينة أو الحلف ،
وأنه مع عدم البينة إن حلف المنكر سقطت الدعوى وإلا ثبت الحق عليه فإنه قد خرج
عنها صورة امكان رد اليمين وردها بالأخبار وبقي بقية الصور تحتها ومنها المقام .
ويترتب على ما ذكرناه من عدم اعتبار الجزم في الدعوى ، أنه لا يعتبر تعيين
المدعى عليه فلو ادعى على أحد الشخصين أو الأشخاص مرددا بأن قال لي كذا على
زيد أو على عمر وتسمع الدعوى فله حينئذ أن يدعي على كل واحد منهما أو منهم
مستقلا ، فإن أقام البينة على كون أحدهما المعين مديونا ثبت الحق عليه وسقطت
الدعوى بالنسبة إلى غيره ، وإلا فإن حلف أحدهما سقط الحق عنه خاصة ، وإن حلفا
برئا جميعا ، وإن نكلا كان مقتضى القاعدة إلزام كل منهما أو منهم بالحق وحيث يعلم
عدم اشتغال أزيد من واحد منهما أو منهم فمقتضى قاعدة العدل والانصاف المصطادة
من الأخبار هو الصلح بالسوية .
بل يمكن القول بذلك لو أقام المدعي البينة على اشتغال ذمة واحد منهما أو
منهم بنحو الترديد أو أقروا بالدين كذلك بأن قالوا نعم واحد منا مديون لكن لا ندري