تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الثبوت دون وسائط الاثبات ولعله يكون العلة في القطع هو ثبوت السرقة بحضور المدعى عليه لا السرقة فقط . وأما ما في المسالك من أن هذه ليست عللا حقيقية وإنما هي معرفات للأحكام . فلعل نظره الشريف إلى ما ذكرناه . فلا يرد عليه ما أورده السيد - ره - بأنها بعد الجعل كالعلل العقلية . 4 - إذا حكم على الغائب فلا اشكال في جواز دفع الحق الثابت بالبينة من مال المدعى عليه إلى المدعي ، وإن توقف ذلك على بيع ماله جاز للحاكم بيعه ودفع ثمنه إليه ، كما يشهد بذلك كله الخبران المتقدمان ، وهل هو على وجه الوجوب لو طلب المدعي نظرا إلى ثبوت حقه فيجب دفعه إليه ، أم على وجه الجواز من جهة أنه مع بقاء الغريم على حجته وعدم الإحاطة بما يحتج به لا يكون حق ثابت ؟ وجهان : أظهرهما الأول لأنه إذا حكم في الظاهر بثبوت حقه ، ولذلك جاز بيع ماله ، وأداء حقه وجب دفعه إليه كسائر الحقوق المالية . غاية الأمر أنه ليس كثبوت الحق في سائر الموارد كي لا تسمع الدعوى بعد ذلك . 5 - هل يتوقف جواز الدفع على أخد الكفيل ؟ كما عن الشيخ - ره - في النهاية والقاضي والحلي والمحقق وجماعة من المتأخرين ، أم لا يتوقف عليه ؟ كما عن ابن حمزة وفي المستند ، بل هو مذهب كل من أوجب اليمين هنا فاكتفوا بالتحليف عن التكفيل . الظاهر هو الأول للخبرين المتقدمين ولما عرفت من عدم وجوب اليمين عليه . ولكن في خبر محمد قيد ذلك بما إذا لم يكن المدعي مليا فمع ملاءته لا يجب التكفيل . وحيث إن ظاهر ذلك أن علة التكفيل والتقييد إنما هو دفع الضرر عن الغريم لو ثبت استحقاقه الاسترداد ، فلذلك قالوا إنه يعتبر أن يكون الكفيل من يسهل الاستيفاء عنه وكذلك الملي . وأيضا يعتبر أن لا يكون المال المدعى به زائدا عن قدر ملاءته وإلا فلا يكتفى بها .