شرح
الثبوت دون وسائط الاثبات ولعله يكون العلة في القطع هو ثبوت السرقة بحضور
المدعى عليه لا السرقة فقط . وأما ما في المسالك من أن هذه ليست عللا حقيقية وإنما
هي معرفات للأحكام . فلعل نظره الشريف إلى ما ذكرناه . فلا يرد عليه ما أورده السيد
- ره - بأنها بعد الجعل كالعلل العقلية .
4 - إذا حكم على الغائب فلا اشكال في جواز دفع الحق الثابت بالبينة من مال
المدعى عليه إلى المدعي ، وإن توقف ذلك على بيع ماله جاز للحاكم بيعه ودفع ثمنه
إليه ، كما يشهد بذلك كله الخبران المتقدمان ، وهل هو على وجه الوجوب لو طلب
المدعي نظرا إلى ثبوت حقه فيجب دفعه إليه ، أم على وجه الجواز من جهة أنه مع بقاء
الغريم على حجته وعدم الإحاطة بما يحتج به لا يكون حق ثابت ؟ وجهان :
أظهرهما الأول لأنه إذا حكم في الظاهر بثبوت حقه ، ولذلك جاز بيع ماله ، وأداء
حقه وجب دفعه إليه كسائر الحقوق المالية . غاية الأمر أنه ليس كثبوت الحق في سائر
الموارد كي لا تسمع الدعوى بعد ذلك .
5 - هل يتوقف جواز الدفع على أخد الكفيل ؟ كما عن الشيخ - ره - في النهاية
والقاضي والحلي والمحقق وجماعة من المتأخرين ، أم لا يتوقف عليه ؟ كما عن ابن حمزة
وفي المستند ، بل هو مذهب كل من أوجب اليمين هنا فاكتفوا بالتحليف عن التكفيل .
الظاهر هو الأول للخبرين المتقدمين ولما عرفت من عدم وجوب اليمين عليه .
ولكن في خبر محمد قيد ذلك بما إذا لم يكن المدعي مليا فمع ملاءته لا يجب التكفيل .
وحيث إن ظاهر ذلك أن علة التكفيل والتقييد إنما هو دفع الضرر عن الغريم لو ثبت
استحقاقه الاسترداد ، فلذلك قالوا إنه يعتبر أن يكون الكفيل من يسهل الاستيفاء عنه
وكذلك الملي . وأيضا يعتبر أن لا يكون المال المدعى به زائدا عن قدر ملاءته وإلا فلا
يكتفى بها .