تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
الحكم على الغائب ، بل يعتبر ضم اليمين إليها . وقد مر الكلام في ذلك في الدعوى على الميت وعرفت أنه لا حاجة إلى ضمها . 2 - إنه لا خلاف في أن الغائب على حجته إذا قدم من جرح الشهود وعدم أهلية الحاكم وما شاكل ، والخبران المتقدمان شاهدان بذلك . 3 - إن المشهور بين الأصحاب اختصاص الحكم على الغائب بحقوق الناس فلا يجوز الحكم عليه في حقوق الله تعالى مثل الزنا واللواط ونحوهما ، وقيل الظاهر أنه إجماعي . واستدل له : بقاعدة درء الحدود بالشبهة وبنائها على التخفيف بتقريب أن احتمال إقامة الغائب الحجة شبهة وهو حسن لكنه يختص بما إذا احتمل أن يكون للغائب حجة على فعله . وأما خبرا جميل ومحمد المتقدمان المتضمنان للحكم على الغائب فلا اطلاق لهما من جهة كون ذلك في حقوق الله تعالى أو حقوق الناس بل ظاهرهما كون ذلك في حقوق الناس . وعلى فرض الاطلاق فالنسبة بينهما وبين نصوص قاعدة الدرء عموم من وجه والترجيح لها . وعلى ذلك فلو كان المدعى به ذا جهتين كالسرقة لا اشكال في أنه ينفك بينهما فيحكم عليه في حق الناس وهو المال ولا يحكم عليه في حق الله تعالى وهو القطع . وتردد المحقق - ره - في ذلك نظرا إلى أنهما معلولا علة واحدة فلا وجه للتبعيض . وفيه : أولا : بالنقض بما لو أقر بالسرقة مرة فإنه يثبت عليه المال دون القطع ، ولو كان كالمقر محجورا عليه في المال يثبت الحكم بالقطع دون المال فليكن المقام كذلك . وثانيا : بالحل وهو أن ما لا يمكن التفكيك فيه بين الأثرين ، إنما هو وسائط