تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ونحوه مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) . والنبوي : " إدرأوا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفارة ولا يمين في حد " ( 2 ) . والعلوي : " لا يستحلف صاحب الحد " ( 3 ) . واستدل له في المسالك وغيرها بأنه من شرط سماع الدعوى أن يكون المدعي مستحقا لموجب الدعوى ، فلا تسمع في الحدود لأنها حق الله ، والمستحق لم يأذن في الدعوى ولم يطلب الاثبات ، بل ظاهره الأمر بخلاف ذلك لأمره بدرء الحدود بالشبهات وبالتوبة عن موجبها من غير أن يظهره للحاكم ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لمن حمل رجلا على الاقرار عنده بالزنا : " هلا سترته " انتهى . وكيف كان فلا اشكال في الحكم في الجملة ، إنما البحث في جهات : 1 - إن النصوص المتقدمة إنما هي في اليمين المسقطة للحد ، أما غير العلوي منها فكونه فيها واضح ، وأما العلوي فلأن الظاهر ولا أقل من المحتمل كون - يستحلف - مبنيا للمجهول ، والمراد بالحلف هو حلف المدعى عليه لا اليمين المردودة ، والمراد بصاحب الحد من عليه الحد لا من له الحد وهو المقذوف ، ولكن خصوص المورد لا يخصص الوارد ومقتضى إطلاق قوله - عليه السلام - : " لا يمين في حد " نفي اليمين المثبتة والمسقطة له . 2 - لا اشكال في الحدود التي تكون حقا محضا لله كحد الزنا وشرب الخمر ، وأما لو اشترك الحد بينه وبين الآدمي كحد القذف ففي سماع الدعوى به من المقذوف قولان :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .