شرح
ونحوه مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) . والنبوي : " إدرأوا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا
كفارة ولا يمين في حد " ( 2 ) . والعلوي : " لا يستحلف صاحب الحد " ( 3 ) .
واستدل له في المسالك وغيرها بأنه من شرط سماع الدعوى أن يكون المدعي
مستحقا لموجب الدعوى ، فلا تسمع في الحدود لأنها حق الله ، والمستحق لم يأذن في
الدعوى ولم يطلب الاثبات ، بل ظاهره الأمر بخلاف ذلك لأمره بدرء الحدود بالشبهات
وبالتوبة عن موجبها من غير أن يظهره للحاكم ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لمن حمل رجلا على الاقرار
عنده بالزنا : " هلا سترته " انتهى .
وكيف كان فلا اشكال في الحكم في الجملة ، إنما البحث في جهات :
1 - إن النصوص المتقدمة إنما هي في اليمين المسقطة للحد ، أما غير العلوي منها
فكونه فيها واضح ، وأما العلوي فلأن الظاهر ولا أقل من المحتمل كون - يستحلف -
مبنيا للمجهول ، والمراد بالحلف هو حلف المدعى عليه لا اليمين المردودة ، والمراد
بصاحب الحد من عليه الحد لا من له الحد وهو المقذوف ، ولكن خصوص المورد لا
يخصص الوارد ومقتضى إطلاق قوله - عليه السلام - : " لا يمين في حد " نفي اليمين المثبتة
والمسقطة له .
2 - لا اشكال في الحدود التي تكون حقا محضا لله كحد الزنا وشرب الخمر ، وأما
لو اشترك الحد بينه وبين الآدمي كحد القذف ففي سماع الدعوى به من المقذوف
قولان :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .