تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
ومقتضى اطلاق الخبرين وفتاوى الأصحاب عدم الفرق بين تيسر حضوره وتعسره وبين امكان اعلامه وعدمه . وأما في الصورة الثانية فإن تعذر عليه الحضور في مجلس القضاء ، فالمشهور بينهم المدعى عليه الاجماع أنه يجوز الحكم عليه ، وفي المسالك دعوى اتفاق أصحابنا عليه . وإن لم يتعذر عليه الحضور ففي المسالك فالمشهور الجواز أيضا ، وعن الشيخ في المبسوط عدم جوازه ومال إليه المحقق الأردبيلي ، وعن ظاهر القواعد والدروس التوقف في المسألة . وقد استدل للجواز مطلقا ، بعموم الأدلة والمراد بها ما دل على الحكم بالبينة ، وبالخبر المستفيض المتضمن لقضية هند زوجة أبي سفيان ، وبإطلاق خبري جميل ومحمد المتقدمين ، بدعوى أن مقتضى اطلاقهما الحكم على الغائب مطلقا كان غائبا عن البلد أو عن مجلس القضاء . ولكن العمومات تخصص بما دل على أنه لا يقضى لأحدهما ما لم يسمع من الآخر كخبر محمد بن مسلم عن مولانا الباقر - عليه السلام - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء " ( 1 ) . وخبر العياشي في تفسيره عن الإمام الحسن عن سيدنا علي - عليه السلام - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه براءة - إلى أن قال : - " فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع الآخر فإنه أجدر أن تعلم الحق " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب آداب القاضي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب آداب القاضي حديث 7 .