شرح
وقد يقال إنه يجري في المقام الأقوال الثلاثة المتقدمة في السكوت من الحبس
والاجبار على البيان والالزام بالحق .
وأورد عليه في المستند : بأن الأخير لا وجه له بعد نفيه عن نفسه .
أقول : حيث إن المال تحت سلطنته واختياره ويسمع اقراره بالنسبة إليه لقاعدة
من ملك شيئا ملك الاقرار به ، حيث أن المراد بملك الشئ كونه تحت سلطنته واختياره
لا الملكية الاعتبارية ، فيلزم بالحلف ، أو رد اليمين ، أو يقضي عليه بالنكول . ولعله إلى ما
ذكرناه نظر الشهيد الثاني - ره - حيث قال : الظاهر أن ما في يده ملكه وما صدر عنه
ليس بمزيل ، وعلى ذلك فلا يرد عليه ما أورده جمع من من تأخر عنه بأنه بعد اقراره بأنه
ليس له كيف لا يكون الاقرار مزيلا للملكية ، فتدبر جيدا .
الصورة الثانية : أن يقول ليس لي ولا أعرف صاحبه . وفي المستند لم يحضرني من
صرح بحكمه ، والحق فيهما أنه إن أقام المدعي البينة على أنه له يأخذه منه ، وإلا فإن
ادعى المدعى عليه أنه حين ما وقع في يدي ما كنت أعرف صاحبه كان من مجهول
المالك الراجع أمره إلى الحاكم الشرعي ، فيعامل الحاكم مع المدعي معاملة من ادعى
كون مجهول المالك له ولا معارض لدعواه . وإن ادعى أنه أودعه مالكه عنده ولا يعرفه لا
ينتزع الحاكم من يده ما لم يثبت أنه للمدعي . وحينئذ فإن ادعى المدعى عليه العلم
أحلفه فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكل أو رد اليمين حلف المدعي وأخذه منه .
الثالثة : أن يقر به لمعين حاضر ، فإن صدقه المقر له كان هو طرف الدعوى وجرت
قاعدة المدعي والمنكر بالنسبة إليهما ، فإن حلف المدعى عليه أخذه ، وإن نكل أو رد
اليمين فحلف المدعي أخذه ، ثم إن حلف المقر له وأخذ المال أو لم يحلف فأقام المدعي
البينة أو حلف بعد رد اليمين وحكم بأنه له ولكن لم يقدر على أخذه ، له الدعوى على
المقر حيث إنه باقراره صار سببا لتلف ماله فله أن يحلفه بأن المال لم يكن له ، فإن حلف