تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وقد يقال إنه يجري في المقام الأقوال الثلاثة المتقدمة في السكوت من الحبس والاجبار على البيان والالزام بالحق . وأورد عليه في المستند : بأن الأخير لا وجه له بعد نفيه عن نفسه . أقول : حيث إن المال تحت سلطنته واختياره ويسمع اقراره بالنسبة إليه لقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، حيث أن المراد بملك الشئ كونه تحت سلطنته واختياره لا الملكية الاعتبارية ، فيلزم بالحلف ، أو رد اليمين ، أو يقضي عليه بالنكول . ولعله إلى ما ذكرناه نظر الشهيد الثاني - ره - حيث قال : الظاهر أن ما في يده ملكه وما صدر عنه ليس بمزيل ، وعلى ذلك فلا يرد عليه ما أورده جمع من من تأخر عنه بأنه بعد اقراره بأنه ليس له كيف لا يكون الاقرار مزيلا للملكية ، فتدبر جيدا . الصورة الثانية : أن يقول ليس لي ولا أعرف صاحبه . وفي المستند لم يحضرني من صرح بحكمه ، والحق فيهما أنه إن أقام المدعي البينة على أنه له يأخذه منه ، وإلا فإن ادعى المدعى عليه أنه حين ما وقع في يدي ما كنت أعرف صاحبه كان من مجهول المالك الراجع أمره إلى الحاكم الشرعي ، فيعامل الحاكم مع المدعي معاملة من ادعى كون مجهول المالك له ولا معارض لدعواه . وإن ادعى أنه أودعه مالكه عنده ولا يعرفه لا ينتزع الحاكم من يده ما لم يثبت أنه للمدعي . وحينئذ فإن ادعى المدعى عليه العلم أحلفه فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكل أو رد اليمين حلف المدعي وأخذه منه . الثالثة : أن يقر به لمعين حاضر ، فإن صدقه المقر له كان هو طرف الدعوى وجرت قاعدة المدعي والمنكر بالنسبة إليهما ، فإن حلف المدعى عليه أخذه ، وإن نكل أو رد اليمين فحلف المدعي أخذه ، ثم إن حلف المقر له وأخذ المال أو لم يحلف فأقام المدعي البينة أو حلف بعد رد اليمين وحكم بأنه له ولكن لم يقدر على أخذه ، له الدعوى على المقر حيث إنه باقراره صار سببا لتلف ماله فله أن يحلفه بأن المال لم يكن له ، فإن حلف