تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وفيه : أولا : إنه لو تم دلالة الأخبار لدلت على عدم سماع الدعوى حتى بالنسبة إلى الزوجة التي هي عالمة بالزوجية على تقدير صدقه مع أنها منكرة . وثانيا : إنه ليس في شئ منها فرض النزاع والمخاصمة عند الحاكم بل ظاهرها بيان وظيفة الزوج نفسه ، وأنه بمجرد دعوى الزوجية ليس له رفع اليد عنها ما لم يقم عليه حجة فلا ربط لها بالمقام . وقد مر الكلام في الفرع نفسه في كتاب النكاح في مبحث أولياء العقد فراجع . هذا إذا كان المدعى به دينا أو عينا في يده غيره ، وإن كان عينا في يده فحيث إن يد الشخص أمارة على الملكية كما حقق في محله ، وأيضا دلت النصوص على جواز الشهادة بالملك مستندة إلى اليد ( 1 ) وهي أمارة الملكية . وأيضا قد بينا في الأصول قيام الأمارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع ، فللمدعى عليه أن يحلف على نفي الاستحقاق واقعا . وعليه فاجراء قاعدة باب المدعي والمنكر في غاية الوضوح ولا وجه لتوهم سقوط الدعوى حينئذ أصلا . وما في المستند من أنه إن رد اليمين على المدعي فحلف كانت له ، وإن لم يدع عليه العلم أو ادعى وحلف على نفي العلم لا يحكم بكونها له بل يقرع بينه وبين المدعي ، لأنه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنه له أو لا . يرده : ما ذكرناه في رسالتنا القواعد الثلاث من أنه لا يشترط في دلالة اليد على الملكية ذلك . وعليه فإن لم يحلف المدعي بعد رد اليمين إليه تسقط الدعوى ويحكم بأن المال للمدعى عليه . وأما في الصورة الثانية : فلا إشكال في أنه له إن يحلف المدعى عليه بنفي العلم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب كيفية الحكم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172 | السيد محمد صادق الروحاني