تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح

جواب المدعى عليه بأن العين ليست له

السادس : ما لو كان جواب المدعى عليه أنه ليس لي ، ليصرف الدعوى عن نفسه وهو إنما يكون إذا كان المدعى به عينا في يد المدعى عليه ففيه صور : الأولى : أن يقول ليس لي مقتصرا عليه أو يضم وليس لك أو يضم معهما أو مع أحدهما هو لرجل لا أسميه ، فعن القواعد والشرائع والمسالك وغيرها أنه لا ينتزع من يد المتصرف ، وعن الإيضاح أن الحاكم ينزع منه ويحفظه إلى أن يظهر مالكه وترتفع الخصومة عنه . وعلله في محكي الإيضاح : بأن نفي المتصرف عن نفسه وعدم البيان لمالكه أوجب صيرورته مجهول المستحق . وفيه : إن مجرد جهل الحاكم أو المدعى بالمقر له ، لا يجعله داخلا في عنوان مجهول المالك لاحتمال كونه وديعة أو عارية أو نحو ذلك . فالظاهر أنه لا ينتزع من يده فحينئذ إن أقام المدعي البينة فيأخذه منه ، وإلا فللحاكم أن يلزمه ببيان مالكه كما صرح به جماعة ، من جهة أن للمدعي على من عينه حقا ، أما الأخذ إن أقر ، أو الحلف إن أنكر ، ولو كذب المقر يثبت لصاحب ما يجهل مالكه عليه الحق ، فيكون تركه البيان تفويتا لحق الغير ومنكرا يجب صرفه عنه على طريقة النهي عن المنكر . وأيضا فإنه من تتمة جواب المدعي فيلزم بالجواب بعد طرح الدعوى معه . ولكن يرد على الأول : إنه ما لم يثبت حق المدعي لا يكون ترك البيان مفوتا للحق الثابت كي يكون ذلك منكرا يجب صرفه عنه . ويرد على الثاني : ما مر من عدم دليل على إلزامه بالجواب .