تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإن كان عنادا حبس حتى يجيب
شرح
الخبر الواحد . ولا يتوهم أن ذلك أي التمسك بعموم دليل حجية الخبر فيما شك أنه من موارد الرواية أو الشهادة من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإنه لم يرد دليل على أن ما هو من باب الشهادة يعتبر فيه التعدد ، بل الدليل إنما دل على اعتبار التعدد فيما يقضي به الحاكم ، والمتيقن منه خصوص ما يستند إليه القاضي في القضاوة ولا يشمل كل ما هو دخيل في ذلك ، وهذا إن لم يكن ظاهرا لا ريب في أنه المحتمل ، وحيث لا اطلاق فالمخصص مجمل مفهوما فيكون التمسك بعموم حجية الخبر من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المفهومية وهو جائز في المخصص المنفصل كما حقق في محله . فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر هو الاكتفاء بالمترجم الواحد . ( وإن كان ) سكوته ( عنادا ) ألزمه بالجواب أولا بالرفق واللين ثم بالشدة والغلظة متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولو أصر على السكوت عنادا ففيه أقوال : 1 - إنه ي‍ ( حبس حتى يجيب ) كما في المتن والمحكي عن المفيد والشيخ في النهاية والخلاف وسلار وابن حمزة وكافة المتأخرين . 2 - ما عن بعض وهو أنه يضرب ويهان حتى يجيب . 3 - ما عن المبسوط والسرائر وجماعة وهو أن الحاكم يقول له ثلاثا إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي ، فإن أصر رد اليمين على المدعي ، وعن المبسوط أنه الذي يقتضيه مذهبنا ، وعن القاضي أنه ظاهر مذهبنا . 4 - التخيير بين الحبس والرد . واستدل للأول : بالمرسل المروي في الشرائع قال : والأول مروي بدعوى أن ضعفه