وإن كان عنادا حبس حتى يجيب
شرح
الخبر الواحد .
ولا يتوهم أن ذلك أي التمسك بعموم دليل حجية الخبر فيما شك أنه من موارد
الرواية أو الشهادة من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإنه لم يرد دليل على
أن ما هو من باب الشهادة يعتبر فيه التعدد ، بل الدليل إنما دل على اعتبار التعدد فيما
يقضي به الحاكم ، والمتيقن منه خصوص ما يستند إليه القاضي في القضاوة ولا يشمل
كل ما هو دخيل في ذلك ، وهذا إن لم يكن ظاهرا لا ريب في أنه المحتمل ، وحيث لا
اطلاق فالمخصص مجمل مفهوما فيكون التمسك بعموم حجية الخبر من قبيل التمسك
بالعام في الشبهة المفهومية وهو جائز في المخصص المنفصل كما حقق في محله .
فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر هو الاكتفاء بالمترجم الواحد .
( وإن كان ) سكوته ( عنادا ) ألزمه بالجواب أولا بالرفق واللين ثم بالشدة والغلظة
متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولو أصر على السكوت عنادا ففيه أقوال :
1 - إنه ي ( حبس حتى يجيب ) كما في المتن والمحكي عن المفيد والشيخ في النهاية
والخلاف وسلار وابن حمزة وكافة المتأخرين .
2 - ما عن بعض وهو أنه يضرب ويهان حتى يجيب .
3 - ما عن المبسوط والسرائر وجماعة وهو أن الحاكم يقول له ثلاثا إن أجبت وإلا
جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي ، فإن أصر رد اليمين على المدعي ، وعن
المبسوط أنه الذي يقتضيه مذهبنا ، وعن القاضي أنه ظاهر مذهبنا .
4 - التخيير بين الحبس والرد .
واستدل للأول : بالمرسل المروي في الشرائع قال : والأول مروي بدعوى أن ضعفه