تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
جميع الدار أم لا ؟ الظاهر أن لهم ذلك إذا لم يطلب المدعون من المنكرين الحلف ، كما هو واضح . فإن قيل : إنه يشكل ثبوت الوقفية بحلفهم فإنه حينئذ من الوقف المنقطع الأول وهو باطل . قلنا : إن الباطل هو الوقف المنقطع الأول وهذا الوقف ليس كذلك وإنما ينقطع في الظاهر ولم يثبت من الأول لعدم الحلف ، فلا اشكال فيه من هذه الناحية . وإن حلف بعض المدعين وامتنع بعضهم فيثبت الوقف في حصة الحالف خاصة ولا يخرج منها الديون والوصايا وتخرج من حصة الناكلين ويقسم الباقي بين الورثة . نعم حصة إرث الناكلين من الباقي بعد اخراج الدين والوصية تصير وقفا بمقتضى اقرارهم ، وأما حصة الحالفين منهم فهي أيضا لا تنتقل إليهم بمقتضى اقرارهم فهل تصير وقفا ، أم يكون حكمها حكم المجهول المالك ؟ كما اختاره صاحب الجواهر . الظاهر هو الأول للاقرار بالوقف فيما له أن يقر به فيشمله قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به . وأما الصورة الثانية فهي كالأولى إلا أنه إذا تجدد واحد يكون شريكا مع الموجودين من الحالفين . والكلام في احتياج اشتراك المتجدد إلى الحلف هو الكلام في الاحتياج إليه في الطبقة الثانية في الأولى . وقد ادعى صاحب الجواهر - ره - نفي الخلاف في الحاجة إليه في هذه الصورة ، وظاهره أن من ذهب إلى عدم الحاجة إليه في تلك الصورة اختار الحاجة إليه في هذه ، بل المحقق - ره - صرح بالفرق بين الصورتين وهو غير ظاهر الوجه بعد اشتراك الصورتين في الدليل على كل من القولين فلاحظ وتدبر . ثم إن ظاهر الأصحاب أنه إذا ثبت الوقفية بالبينة تكفي لسائر الطبقات من غير