شرح
جميع الدار أم لا ؟ الظاهر أن لهم ذلك إذا لم يطلب المدعون من المنكرين الحلف ، كما هو
واضح .
فإن قيل : إنه يشكل ثبوت الوقفية بحلفهم فإنه حينئذ من الوقف المنقطع الأول
وهو باطل .
قلنا : إن الباطل هو الوقف المنقطع الأول وهذا الوقف ليس كذلك وإنما ينقطع
في الظاهر ولم يثبت من الأول لعدم الحلف ، فلا اشكال فيه من هذه الناحية .
وإن حلف بعض المدعين وامتنع بعضهم فيثبت الوقف في حصة الحالف خاصة
ولا يخرج منها الديون والوصايا وتخرج من حصة الناكلين ويقسم الباقي بين الورثة . نعم
حصة إرث الناكلين من الباقي بعد اخراج الدين والوصية تصير وقفا بمقتضى اقرارهم ،
وأما حصة الحالفين منهم فهي أيضا لا تنتقل إليهم بمقتضى اقرارهم فهل تصير وقفا ،
أم يكون حكمها حكم المجهول المالك ؟ كما اختاره صاحب الجواهر .
الظاهر هو الأول للاقرار بالوقف فيما له أن يقر به فيشمله قاعدة من ملك شيئا
ملك الاقرار به .
وأما الصورة الثانية فهي كالأولى إلا أنه إذا تجدد واحد يكون شريكا مع
الموجودين من الحالفين . والكلام في احتياج اشتراك المتجدد إلى الحلف هو الكلام في
الاحتياج إليه في الطبقة الثانية في الأولى . وقد ادعى صاحب الجواهر - ره - نفي الخلاف
في الحاجة إليه في هذه الصورة ، وظاهره أن من ذهب إلى عدم الحاجة إليه في تلك
الصورة اختار الحاجة إليه في هذه ، بل المحقق - ره - صرح بالفرق بين الصورتين وهو
غير ظاهر الوجه بعد اشتراك الصورتين في الدليل على كل من القولين فلاحظ وتدبر .
ثم إن ظاهر الأصحاب أنه إذا ثبت الوقفية بالبينة تكفي لسائر الطبقات من غير