شرح
هذه الدعوى ، وأخرى لا يصدقه .
أما في الصورة الأولى فالمنسوب إلى ظاهر الأصحاب من جهة حصرهم الجواب
بالثلاثة المعروفة أنه يترتب عليه حكم السكوت عن الانكار والاقرار المتقدم وصرح
بعضهم بأنه لا تصح الدعوى حينئذ .
والحق أن يقال إن المدعى به إن كان دينا أو عينا ليست بيده لا يتوجه الحلف إلى
المدعى عليه وليس له أن يحلف .
لا لعدم العلم لاعتراف المدعي بعدم علمه ولعدم ترتب الأثر عليه .
ولا لنفي الواقع لما مر في كتاب الأيمان من أنه يعتبر في جواز الحلف العلم
بالمحلوف .
وإن قيل : إنه يستصحب عدم الواقع فيحلف على نفيه مستندا إلى
الاستصحاب .
توجه عليه : إن ظاهر أخذ العلم في الموضع كونه مأخوذا على وجه الطريقية ،
لأن حقيقة العلم هي الطريقية التامة وقد حقق في محله في الأصول أن الاستصحاب لا
يقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية أو الطريقية ، نعم يقوم مقام
العلم المأخوذ فيه بما أنه موجب للجري العملي على طبقه الذي هو المجعول في
الاستصحاب ، فمن جهة أخذ العلم في موضوع جواز الحلف لا يجوز ذلك مستندا إلى
الاستصحاب .
ولا لنفي الاستحقاق الفعلي ، لأن عدم الاستحقاق الفعلي عبارة عن عدم
الاستحقاق في الظاهر والمفروض أن المدعي معترف ببراءة ذمة المدعى عليه بحسب
الظاهر ، فلا وجه للحلف عليه .