تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
هذه الدعوى ، وأخرى لا يصدقه . أما في الصورة الأولى فالمنسوب إلى ظاهر الأصحاب من جهة حصرهم الجواب بالثلاثة المعروفة أنه يترتب عليه حكم السكوت عن الانكار والاقرار المتقدم وصرح بعضهم بأنه لا تصح الدعوى حينئذ . والحق أن يقال إن المدعى به إن كان دينا أو عينا ليست بيده لا يتوجه الحلف إلى المدعى عليه وليس له أن يحلف . لا لعدم العلم لاعتراف المدعي بعدم علمه ولعدم ترتب الأثر عليه . ولا لنفي الواقع لما مر في كتاب الأيمان من أنه يعتبر في جواز الحلف العلم بالمحلوف . وإن قيل : إنه يستصحب عدم الواقع فيحلف على نفيه مستندا إلى الاستصحاب . توجه عليه : إن ظاهر أخذ العلم في الموضع كونه مأخوذا على وجه الطريقية ، لأن حقيقة العلم هي الطريقية التامة وقد حقق في محله في الأصول أن الاستصحاب لا يقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية أو الطريقية ، نعم يقوم مقام العلم المأخوذ فيه بما أنه موجب للجري العملي على طبقه الذي هو المجعول في الاستصحاب ، فمن جهة أخذ العلم في موضوع جواز الحلف لا يجوز ذلك مستندا إلى الاستصحاب . ولا لنفي الاستحقاق الفعلي ، لأن عدم الاستحقاق الفعلي عبارة عن عدم الاستحقاق في الظاهر والمفروض أن المدعي معترف ببراءة ذمة المدعى عليه بحسب الظاهر ، فلا وجه للحلف عليه .