شرح
عن اليمين وعن الجواب . وبأنه إذا أجاب أما يجيب بالاقرار أو الانكار . والأول مثبت
للحق . والثاني يوجب اجراء حكم النكول عليه .
ولكن يرد الأول : منع كون السكوت نكولا سواء قضينا به أم لا .
والثاني : بعدم حصر الجواب فيهما فلعله يجيب بجواب آخر أو أن سكوته يكون
لعذر بأن يكون قد أدى الحق ويخاف من الاقرار لعدم البينة على الأداء . ولم أظفر بما
يمكن أن يستدل به للرابع .
والحق أن يقال إنه إن سكت ولم يجب يقول له الحاكم إن أجبت وإلا جعلتك
ناكلا . فإن أصر يترتب عليه حكم النكول وهو القضاء به والالزام بالحق بمجرد ذلك
من دون رد اليمين على المدعي كما مر تفصيل القول في ذلك ، لأن القضاء به لم يعلق على
صدق النكول بل على عدم الحلف من غير تقييد بكونه بعد الانكار ، لاحظ خبر
البصري المتقدم ، ففي صدره : فإن حلف فلا حق له وإن رد اليمين على المدعي فلم
يحلف فلا حق له ( وإن لم يحلف فعليه ) ، وفي ذيله : ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق
أو يرد اليمين عليه ( 1 ) ، ونحوه غيره .
ويعضده النصوص الدالة على أن اليمين على المدعى عليه والمنكر ( 2 ) ، فإنه يصدق
على الساكت المصر على السكوت المدعى عليه والمنكر فيعرض عليه الحلف فإذا لم
يحلف فاللازم إلزامه بالحق .
جواب المدعى عليه بقوله لا أدري
المورد الرابع : ما إذا أجاب المدعى عليه بقوله لا أدري . فتارة يصدقه المدعي في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم .