ولو سكت المنكر لآفة توصل إلى معرفة اقراره أو
شرح
حاجة إلى الاثبات من كل منهم .
وأورد عليهم في ملحقات العروة بأن ما ذكروه من الوجه في حاجتهم إلى الحلف
مع الشاهد الواحد ، وهو كونهم متلقين من الواقف جار في البينة أيضا لأن مقتضى ما
ذكروه أن الوقف على البطون بمنزلة أوقاف عديدة ، فكل واحد منها يحتاج إلى الاثبات ،
وهو غريب فإن البينة إذا قامت على الوقفية على حسب ما يدعونه من الوقف على جميع
الطبقات فهي كما تشهد للوقف بالنسبة إلى الطبقة الأولى ، كذلك تشهد بالنسبة إلى
سائر الطبقات ، وأما الحلف فهو إنما يكون على الوقف لخصوص الطبقة الأولى ولا يجزي
لسائر الطبقات لكونه حلفا على حق الغير .
وبعبارة أخرى : دليل حجية البينة عام شامل لسائر الطبقات . وإن شئت قلت إنه في ثبوت الحق لا يعتبر إقامة صاحب الحق نفسه البينة ، بل لو أقيمت من قبل نفسها
أو أقامها متبرع ، للحاكم أن يحكم على طبقها وليس كذلك اليمين وهذا واضح جدا .
وبذلك يظهر أنه يكفي في المتجددين والطبقات المتأخرة ضم الحلف إلى
الشاهد الواحد الذي أقاموه من الأول ، ولا يحتاج إلى تجديد إقامة الشاهد اتحد الحاكم أم
تعدد . غاية الأمر لا بد في ثبوت الحق أن يثبت عند الحاكم الثاني شهادة الشاهد الأول
كما لا يخفى .