تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولو سكت المنكر لآفة توصل إلى معرفة اقراره أو
شرح
حاجة إلى الاثبات من كل منهم . وأورد عليهم في ملحقات العروة بأن ما ذكروه من الوجه في حاجتهم إلى الحلف مع الشاهد الواحد ، وهو كونهم متلقين من الواقف جار في البينة أيضا لأن مقتضى ما ذكروه أن الوقف على البطون بمنزلة أوقاف عديدة ، فكل واحد منها يحتاج إلى الاثبات ، وهو غريب فإن البينة إذا قامت على الوقفية على حسب ما يدعونه من الوقف على جميع الطبقات فهي كما تشهد للوقف بالنسبة إلى الطبقة الأولى ، كذلك تشهد بالنسبة إلى سائر الطبقات ، وأما الحلف فهو إنما يكون على الوقف لخصوص الطبقة الأولى ولا يجزي لسائر الطبقات لكونه حلفا على حق الغير . وبعبارة أخرى : دليل حجية البينة عام شامل لسائر الطبقات . وإن شئت قلت إنه في ثبوت الحق لا يعتبر إقامة صاحب الحق نفسه البينة ، بل لو أقيمت من قبل نفسها أو أقامها متبرع ، للحاكم أن يحكم على طبقها وليس كذلك اليمين وهذا واضح جدا . وبذلك يظهر أنه يكفي في المتجددين والطبقات المتأخرة ضم الحلف إلى الشاهد الواحد الذي أقاموه من الأول ، ولا يحتاج إلى تجديد إقامة الشاهد اتحد الحاكم أم تعدد . غاية الأمر لا بد في ثبوت الحق أن يثبت عند الحاكم الثاني شهادة الشاهد الأول كما لا يخفى .

سكوت المدعى عليه عن الجواب

المورد الثالث : في السكوت ( ولو سكت المنكر ) بعد طلب الحاكم الجواب منه . فإن كان سكوته لدهش له أو غباوة توصل إلى ايناسه برفق وأمهله إلى أن تزول دهشته ويعرف الحال . وإن كان ( لآفة ) من صمم أو خرس ( توصل إلى معرفة ) جوابه من ( اقراره أو