انكاره إلى مترجم ، ولا يكفي المترجم الواحد
شرح
انكاره ) إلى الإشارة المفيدة للمطلوب ولو بواسطة من يعرف إشاراته .
وإن كان لعدم فهم اللغة توصل إلى افهامه ( إلى مترجم ) بلا كلام .
إنما الكلام في أنه هل يعتبر التعدد ( ولا يكفي المترجم الواحد ) أم لا يعتبر
فيكتفى بالواحد ؟ .
ولقد بنى بعض الأصحاب المسألة على كون الترجمة من باب الرواية أو الشهادة .
فعلى الأول يكتفى بالواحد وعلى الثاني يعتبر التعدد . وحيث إن هذا الابتناء يتم
على تقدير سماع الرواية وحجيتها في الموضوعات الخارجية وإلا فعلى القول باختصاص
حجيتها بالأحكام الكلية لما صح ذلك كما هو واضح ، فيستكشف من ذلك أن نظر
هؤلاء إلى ما اخترناه من عموم حجية الخبر الواحد وشمولها للخبر في الموضوعات
الخارجية .
وكيف كان فعلى ما اخترناه ، فهل الترجمة من باب الرواية أو الشهادة ؟ الظاهر أن
مقتضى عموم حجية الخبر حجية الخبر الواحد في جميع الموضوعات ، ولكن قد دل
الدليل على اعتبار التعدد في باب المنازعات والخصومات عند الحاكم ، فعن المحقق
الخرساني - ره - أن الميزان فيما هو خارج عن تحت العموم سبق الدعوى وعليه فالترجمة
من الرواية لعدم سبق الدعوى بالنسبة إليها . وعن بعض كون الميزان اثبات ما يترتب
عليه الحكم وعدمه ، وعن جماعة أن الفرق بين الخارج والمخرج عنه بكيفية نظر الدليل
إلى حجيته ، فإن كان ناظرا إلى اعتبار صرف حكايته فهو رواية ، وإن كان لاطلاعه دخل
في اعتبار حكايته عن الواقع فهو شهادة .
وشئ من ذلك لا يمكن اثباته بالدليل سوى الأول بعد توجيهه بأن المراد منه أن
ما هو مصب الدعوى عند الحاكم يعتبر فيه التعدد ، للنصوص الدالة عليه فإن المستفاد
من الدليل المخصص ليس أزيد من ذلك ، وفيما زاد عليه يرجع إلى عموم دليل حجية