تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
انكاره إلى مترجم ، ولا يكفي المترجم الواحد
شرح
انكاره ) إلى الإشارة المفيدة للمطلوب ولو بواسطة من يعرف إشاراته . وإن كان لعدم فهم اللغة توصل إلى افهامه ( إلى مترجم ) بلا كلام . إنما الكلام في أنه هل يعتبر التعدد ( ولا يكفي المترجم الواحد ) أم لا يعتبر فيكتفى بالواحد ؟ . ولقد بنى بعض الأصحاب المسألة على كون الترجمة من باب الرواية أو الشهادة . فعلى الأول يكتفى بالواحد وعلى الثاني يعتبر التعدد . وحيث إن هذا الابتناء يتم على تقدير سماع الرواية وحجيتها في الموضوعات الخارجية وإلا فعلى القول باختصاص حجيتها بالأحكام الكلية لما صح ذلك كما هو واضح ، فيستكشف من ذلك أن نظر هؤلاء إلى ما اخترناه من عموم حجية الخبر الواحد وشمولها للخبر في الموضوعات الخارجية . وكيف كان فعلى ما اخترناه ، فهل الترجمة من باب الرواية أو الشهادة ؟ الظاهر أن مقتضى عموم حجية الخبر حجية الخبر الواحد في جميع الموضوعات ، ولكن قد دل الدليل على اعتبار التعدد في باب المنازعات والخصومات عند الحاكم ، فعن المحقق الخرساني - ره - أن الميزان فيما هو خارج عن تحت العموم سبق الدعوى وعليه فالترجمة من الرواية لعدم سبق الدعوى بالنسبة إليها . وعن بعض كون الميزان اثبات ما يترتب عليه الحكم وعدمه ، وعن جماعة أن الفرق بين الخارج والمخرج عنه بكيفية نظر الدليل إلى حجيته ، فإن كان ناظرا إلى اعتبار صرف حكايته فهو رواية ، وإن كان لاطلاعه دخل في اعتبار حكايته عن الواقع فهو شهادة . وشئ من ذلك لا يمكن اثباته بالدليل سوى الأول بعد توجيهه بأن المراد منه أن ما هو مصب الدعوى عند الحاكم يعتبر فيه التعدد ، للنصوص الدالة عليه فإن المستفاد من الدليل المخصص ليس أزيد من ذلك ، وفيما زاد عليه يرجع إلى عموم دليل حجية