شرح
بالارسال منجبر بالعمل ، وبالنبوي الخاصي المتقدم لي الواجد بالدين يحل عرضه
وعقوبته ( 1 ) ، وقد مر أنه فسرت العقوبة بالحبس . وبالأخبار الدالة على أن الوصي - عليه
السلام - كان يحبس الغريم المماطل الواجد ( 2 ) وقد تقدمت . وبأنه يجب الجواب للجزم بعدم
رضا الشارع بتعطيل الواقعة بعد تحرير الدعوى بمجرد سكوت المدعى عليه للعلم
باستلزامه تعطيل الحقوق . والضرب والإهانة خلاف الأصل ولا دليل على اجراء حكم
النكول فيتعين الالزام بالجواب بالحبس .
وكل كما ترى ، فإن المرسل وإن انجبر ضعف سنده بالاستناد إلا أن متنه ليس
معلوما لنا حتى ينظر في دلالته ، ومثل ذلك ليس معتبرا عند الأصحاب لأن الاستناد لا
يوجب جبر ضعف الدلالة فإن احتمل كون المتن غير ظاهر الدلالة على المدعى فلا
مثبت لها . والحديث ظاهر في إرادة الواجد للمال ولا يشمل الواجد للجواب ، مع أن
كون المراد بالعقوبة خصوص الحبس غير ظاهر .
وأخبار حبس الغريم إنما هي في صورة ثبوت الدين ولا ربط لها بالمقام . والجواب
إنما يجب إذا لم يكن يترتب على سكوته أحكام النكول وإلا فلا يجب كما هو واضح .
واستدل للثاني : بعموم أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لانتهائهما إلى
الضرب والإهانة .
وفيه : إنه إن تم فلا يختص بالضرب والإهانة ويشمل الحبس أيضا ، مع أنه لا يتم
على تقدير عدم وجوب الجواب باجراء أحكام النكول .
واستدل للثالث : بأن الاصرار على عدم الجواب نكول أو أولى منه لكونه امتناعا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الدين والقرض حديث 4 كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الحجر وباب 6 منها حديث 1 وباب 11 من أبواب كيفية الحكم .