تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
بالارسال منجبر بالعمل ، وبالنبوي الخاصي المتقدم لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ( 1 ) ، وقد مر أنه فسرت العقوبة بالحبس . وبالأخبار الدالة على أن الوصي - عليه السلام - كان يحبس الغريم المماطل الواجد ( 2 ) وقد تقدمت . وبأنه يجب الجواب للجزم بعدم رضا الشارع بتعطيل الواقعة بعد تحرير الدعوى بمجرد سكوت المدعى عليه للعلم باستلزامه تعطيل الحقوق . والضرب والإهانة خلاف الأصل ولا دليل على اجراء حكم النكول فيتعين الالزام بالجواب بالحبس . وكل كما ترى ، فإن المرسل وإن انجبر ضعف سنده بالاستناد إلا أن متنه ليس معلوما لنا حتى ينظر في دلالته ، ومثل ذلك ليس معتبرا عند الأصحاب لأن الاستناد لا يوجب جبر ضعف الدلالة فإن احتمل كون المتن غير ظاهر الدلالة على المدعى فلا مثبت لها . والحديث ظاهر في إرادة الواجد للمال ولا يشمل الواجد للجواب ، مع أن كون المراد بالعقوبة خصوص الحبس غير ظاهر . وأخبار حبس الغريم إنما هي في صورة ثبوت الدين ولا ربط لها بالمقام . والجواب إنما يجب إذا لم يكن يترتب على سكوته أحكام النكول وإلا فلا يجب كما هو واضح . واستدل للثاني : بعموم أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لانتهائهما إلى الضرب والإهانة . وفيه : إنه إن تم فلا يختص بالضرب والإهانة ويشمل الحبس أيضا ، مع أنه لا يتم على تقدير عدم وجوب الجواب باجراء أحكام النكول . واستدل للثالث : بأن الاصرار على عدم الجواب نكول أو أولى منه لكونه امتناعا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الدين والقرض حديث 4 كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الحجر وباب 6 منها حديث 1 وباب 11 من أبواب كيفية الحكم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168 | السيد محمد صادق الروحاني