تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
إحداهما : أن يكون الوقف ترتيبيا فيقولون وقف علينا وبعدنا على أولادنا أو على الفقراء . الثانية : أن يدعوا وقف التشريك . أم في الصورة الأولى فإن حلف جميع من ادعى الوقف منهم مع الشاهد ثبت لهم الوقف ، ولاحق لباقي الورثة في الدار ولا يؤدى منها الديون ولا الوصايا . ولو انقرض المدعون معا أو على التعاقب فهل يأخذ البطن الثاني الدار بغير يمين ، أم يتوقف حقهم عليها ؟ وجهان مبنيان على تلقي الطبقة الثانية الوقف من الأولى ، أو من الواقف . فعلى الأول لا يحتاج إلى يمين كما إذا أثبت الوارث ملكا بالشاهد واليمين ثم مات ، فإن وارثه يأخذه بغير يمين ولأنه قد ثبت كونه وقفا بحجة يثبت بها الوقف ، فيدام كما لو ثبت بالشاهدين . وعلى الثاني لا يأخذ إلا باليمين كالبطن الأول . ودعوى أنهم وإن تلقوا الوقف من الواقف ولكن لا يتوقف على اليمين ، من جهة أن الوقف أمر واحد مستمر فلا حاجة إليها لذلك كما في ملحقات العروة . مندفعة : بكونه أمرا واحدا مستمرا لا ينافي التفكيك في الظاهر من جهة تمامية الموازين بالنسبة إلى بعضهم دون بعض ، ولذلك لو حلف بعض الورثة المدعين للوقفية دون بعض ، يحكم بثبوت الوقف بمقدار حصة الحالف خاصة مع أن المدعى كون الجميع وقفا فكما أن هناك يلتزم بلزوم حلف الجميع فكذلك في المقام ، وقد مر البحث في المبنى . وإن امتنعوا جميعا عن الحلف يحكم بها ميراثا ويتعلق بها الديون والوصايا ، ولكن حصة المدعين للوقفية بعد اخراج الديون والوصايا محكومة بالوقفية من جهة الاقرار بها وينفذ حينئذ في حق سائر الطبقات المتأخرة . وهل لأولادهم حينئذ أن يحلفوا على وقفية