فقه الصادق ( ع ) — صفحة 162
ووجه الثالث : إن مقدار ما يقابل الدين باق على ملك الميت أو على حكم ملكه فليس للوارث ولا للدائن الحلف حينئذ لأنه حلف على مال الغير . والأقوى هو الثاني كما حقق في محله . حكم ما لو ادعى الوقفية 7 - إذا كان الوارث جماعة وادعوا أن الميت وقف عليهم وعلى نسلهم داره مثلا ، وأقاموا شاهدا واحدا فقد اختلف الأصحاب في ثبوت الوقف به مع اليمين على أقوال : 1 - ما عن الشيخ في المبسوط والمحقق وجماعة وهو ثبوته بهما . 2 - ما عن الشيخ في الخلاف وهو عدم ثبوته بهما مطلقا . 3 - ما اختاره الشهيد الثاني في المسالك وهو أنه يثبت بهما في المنحصر دون غيره . قال الشهيد الثاني في المسالك : منشأ الاختلاف الاختلاف في أن الموقوف هل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا ، أو إلى الله تعالى كذلك ، أو إلى الأول مع انحصاره وإلى الله مع عدمه ، أو يبقى على ملك الواقف ؟ فعلى الأول يثبت بهما لأنه مال للمدعي فله أن يحلف . وعلى الثاني والرابع لا يثبت مطلقا لأن الحلف حينئذ حلف على مال الغير . وعلى الثالث يثبت بهما في المنحصر دون غيره ، وقد تقدم البحث فيه في بابه . ولكن يمكن أن يقال بثبوته بهما مطلقا على جميع المباني نظرا إلى أن الموقوف وإن لم ينتقل إلى الموقوف عليه إلا أن له الانتفاع به وله منفعته فهو متعلق لحقه ، فالحلف يكون حلفا على حق نفسه فيشمله النصوص المتقدمة إذ لا يستفاد منها إلا اعتبار حلف صاحب الحق . وأما كونه ملكا له فلا تدل عليه فراجعها تجد صدق ما ادعيناه . وإن ادعى بعضهم أن الميت وقف عليهم وعلى نسلهم بعض أعيان التركة كدار مثلا وأنكر باقي الورثة وأقاموا شاهدا واحدا ليضموا إليه اليمين فللمسألة صورتان :