تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
ولا فرق في ذلك بين ما لو أجاز الشريك القبض أو لم يجزه لأنه إذا كان بعنوان الكلي الثاني لا يقع مصداقا للكلي الأول كي يلزم منه الشركة . فما أفاده صاحب الجواهر من الاشتراك إذا أجاز الشريك القبض ويكون قصد الدافع والقابض لغوا ، وأنه إذا لم يجز الشريك يبقى على ملك الدافع إذ ليس له تعيين حصة الشركاء من الحق المشترك بل الأمر بيدهم ، غير تام . نعم لو كان الدفع والقبض بعنوان الكلي الأول تم ما أفاده . وبذلك ظهر أقوائية القول الأخير . كما ظهر ضعف ما ذكر وجها للقولين الآخرين . فإن قيل : إنه يلزم من الشركة في العين الضرر على الحالف . قلنا : إن الموجب للضرر ليس هو الشركة فإنها ثابتة قبل الحلف وبعده ، بل الموجب له عدم حلف الشركاء الموجب لعدم دفع الغريم بقية العين فلا يصلح حديث ( 1 ) نفي الضرر لدفع الشركة . فإن قيل : إنه يلزم من عدم الشركة فيما إذا كان المدعى به دينا أنه إذا أخذ أحد الشريكين حصته من الدين المشترك أن لا يشاركه الآخر فيما قبضه ، مع أن المشهور بينهم الشركة فيما قبضه إلا إذا أجاز قبضه لنفسه . قلنا : إن مقتضى القاعدة وإن كان عدم الشركة إلا أنه وردت النصوص الخاصة ( 2 ) بالشركة في بعض الصور ، ولكونها على خلاف القاعدة يقتصر على مورد النصوص ، ومن خصوصيات موردها إن لا يكون حصة بعض الشركاء ثابتة بحسب موازين القضاء ، وحصة الآخرين غير ثابتة ، ولتحقيق هذه المسألة موضع آخر . 4 - هل يختص الاكتفاء بشاهد ويمين بما إذا لم يمكن اثبات المدعى به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار وباب 12 من احياء الموات . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشركة وباب 29 من أبواب الدين .