شرح
ولا فرق في ذلك بين ما لو أجاز الشريك القبض أو لم يجزه لأنه إذا كان بعنوان
الكلي الثاني لا يقع مصداقا للكلي الأول كي يلزم منه الشركة . فما أفاده صاحب الجواهر
من الاشتراك إذا أجاز الشريك القبض ويكون قصد الدافع والقابض لغوا ، وأنه إذا لم
يجز الشريك يبقى على ملك الدافع إذ ليس له تعيين حصة الشركاء من الحق المشترك
بل الأمر بيدهم ، غير تام . نعم لو كان الدفع والقبض بعنوان الكلي الأول تم ما أفاده .
وبذلك ظهر أقوائية القول الأخير . كما ظهر ضعف ما ذكر وجها للقولين
الآخرين . فإن قيل : إنه يلزم من الشركة في العين الضرر على الحالف .
قلنا : إن الموجب للضرر ليس هو الشركة فإنها ثابتة قبل الحلف وبعده ، بل
الموجب له عدم حلف الشركاء الموجب لعدم دفع الغريم بقية العين فلا يصلح
حديث ( 1 ) نفي الضرر لدفع الشركة .
فإن قيل : إنه يلزم من عدم الشركة فيما إذا كان المدعى به دينا أنه إذا أخذ أحد
الشريكين حصته من الدين المشترك أن لا يشاركه الآخر فيما قبضه ، مع أن المشهور
بينهم الشركة فيما قبضه إلا إذا أجاز قبضه لنفسه .
قلنا : إن مقتضى القاعدة وإن كان عدم الشركة إلا أنه وردت النصوص
الخاصة ( 2 ) بالشركة في بعض الصور ، ولكونها على خلاف القاعدة يقتصر على مورد
النصوص ، ومن خصوصيات موردها إن لا يكون حصة بعض الشركاء ثابتة بحسب
موازين القضاء ، وحصة الآخرين غير ثابتة ، ولتحقيق هذه المسألة موضع آخر .
4 - هل يختص الاكتفاء بشاهد ويمين بما إذا لم يمكن اثبات المدعى به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار وباب 12 من احياء الموات .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشركة وباب 29 من أبواب الدين .