شرح
1 - الاشتراك مطلقا عينا ودينا .
2 - عدمه كذلك .
3 - التفصيل بين العين والدين فالاشتراك في العين دون الدين .
وجه الأول : اعتراف القابض بالشركة بالإشاعة وأن القسمة بغير إذنه فباعترافه لم
تقع موقعها .
ووجه الثاني : إن الممتنع من الحلف بامتناعه أبطل حجته فبطل حقه في الظاهر
وكان حكم الشارع بذلك تقسيما ظاهريا قهريا ، وأنه لولا ذلك لزم الضرر على الحالف
لعدم امكان أخذ حقه بدون إذن الشركاء .
ووجه الثالث : إنه إن كان المدعى به عينا وقبض الحالف حصته منها من المدعى
عليه فالحالف معترف بشركة الشركاء في تلك الحصة أيضا لا يجوز له التصرف فيها إلا
برضا الكل ، ولا يلزم من ذلك كون الحلف مثبتا لمال الغير لأن الثابت خصوص حصته
ودفع المدعي إليه مقدار حقه رفع للمانع فلا يكون حلفه مثبتا لمال الغير ولا حلفا عليه ،
وإن كان المدعي به دينا فالثابت بحلفه خصوص مقدار حصته من الدين ولا شركة
فيها مع سائر الشركاء لأن الدين هو الكلي لا خصوص هذا الفرد والاشتراك إنما هو فيه
لا في الموجود الخارجي .
وبعبارة أخرى أن المدعى به كلي في الذمة المنحل إلى أمور متعددة والثابت
بالحلف هو اشتغال ذمة الغريم بحصته فيثبت به أمر كلي يساوي حصته من الدين ،
وهذا الكلي ليس جزء للكلي الأول لعدم تعينه بل يساوي بعضه ، والغريم يقبض ما هو
مصداق للكلي الثاني والحالف يأخذه ، وبذلك يتعين هو في الموجود الخارجي فلا يكون
هو ما لا مشتركا بينه وبين شركائه .