تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
بدعوى أنها تدل على نفوذ الاقرار والوصية وإن لم يحلف المقر له فتتعارض مع النص بالعموم من وجه وإذا لا ترجيح ، فيرجع إلى القاعدة المكتفية للمدعي بالبينة . فإنه يرده : أن تلكم النصوص فيما لو أحرز الاقرار والوصية ولا ربط لها بمقام الدعوى على الميت . كما لا يخفى على من لاحظها . 6 - ولو أقام المدعي شاهدا واحدا وضم إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين آخر للاستظهار ؟ كما عن القواعد ، أم لا ؟ كما عن جماعة وجهان ، وظاهرهم التسالم على ثبوت الحق على الميت بالشاهد الواحد بضم اليمين بدل البينة العادلة . والحق أنه كذلك وإن قال - عليه السلام - في الخبر : " فإن ادعى بلا بينة فلا حق له " ( 1 ) وذلك من جهة ظهور الخبرين ( 2 ) في كونهما في مقام بيان تفرقة الميت عن الحي من حيث ضم اليمين بلا نظر فيهما إلى التفرقة من سائر الجهات . وعليه فالمراد بالبينة حجة المدعي أيا ما كان ، ويعضد ذلك ما في الخبر من التعليل بقوله لأن المدعي عليه ليس بحي إذ الظاهر أنه علة لنفي الحق بواسطة عدم البينة ، ومعلوم أنه لا يتم ذلك ، إلا بكون المراد من البينة في الخبر مطلق حجة المدعي على فرض حياته ، إذ نفي خصوص البينة العادلة مع وجود حجة أخرى لا يوجب إلزام المدعى عليه باليمين أو الحق وغيرهما . وعلى ذلك فيبقى عمومات الاكتفاء بشاهد ويمين في الماليات بحالها . والظاهر أن اليمين التي يضمها المدعي إلى الشاهد الواحد إن كانت على ثبوت الحق فلا موقع للترديد في الاحتياج إلى اليمين الاستظهارية فإنهما حينئذ متغايرتان ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب كيفية الحكم .