شرح
بدعوى أنها تدل على نفوذ الاقرار والوصية وإن لم يحلف المقر له فتتعارض مع
النص بالعموم من وجه وإذا لا ترجيح ، فيرجع إلى القاعدة المكتفية للمدعي بالبينة .
فإنه يرده : أن تلكم النصوص فيما لو أحرز الاقرار والوصية ولا ربط لها بمقام
الدعوى على الميت . كما لا يخفى على من لاحظها .
6 - ولو أقام المدعي شاهدا واحدا وضم إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين آخر
للاستظهار ؟ كما عن القواعد ، أم لا ؟ كما عن جماعة وجهان ، وظاهرهم التسالم على ثبوت
الحق على الميت بالشاهد الواحد بضم اليمين بدل البينة العادلة . والحق أنه كذلك وإن
قال - عليه السلام - في الخبر : " فإن ادعى بلا بينة فلا حق له " ( 1 ) وذلك من جهة ظهور
الخبرين ( 2 ) في كونهما في مقام بيان تفرقة الميت عن الحي من حيث ضم اليمين بلا نظر
فيهما إلى التفرقة من سائر الجهات .
وعليه فالمراد بالبينة حجة المدعي أيا ما كان ، ويعضد ذلك ما في الخبر من
التعليل بقوله لأن المدعي عليه ليس بحي إذ الظاهر أنه علة لنفي الحق بواسطة عدم
البينة ، ومعلوم أنه لا يتم ذلك ، إلا بكون المراد من البينة في الخبر مطلق حجة المدعي
على فرض حياته ، إذ نفي خصوص البينة العادلة مع وجود حجة أخرى لا يوجب إلزام
المدعى عليه باليمين أو الحق وغيرهما . وعلى ذلك فيبقى عمومات الاكتفاء بشاهد
ويمين في الماليات بحالها .
والظاهر أن اليمين التي يضمها المدعي إلى الشاهد الواحد إن كانت على ثبوت
الحق فلا موقع للترديد في الاحتياج إلى اليمين الاستظهارية فإنهما حينئذ متغايرتان ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب كيفية الحكم .