شرح
ونحوه خبر محمد بن مسلم ( 1 ) ، وهم يصلحان قرينة على احتمال أن علة الحكم في
الميت عدم امكان الوصول بعد ذلك فيختص بالميت .
فتحصل أن الأظهر عدم التعدي عن مورد النصوص .
2 - هل الحكم يختص بالدين فلا يثبت إذا كان المدعي به عينا في يده بعارية أو
غصب أو ما شاكل ؟ كما عن القواعد والمسالك والتنقيح ، أم يعم أيضا بل يشمل كل
دعوى على الميت سواء أكانت عينا أو دينا أو منفعة أو حقا كحق الخيار ؟ كما عن جماعة
وجهان . لا اشكال في اختصاص الخبرين بالدين . أما الصحيح فللتصريح فيه بالدين
وأما الخبر فلظهوره فيه لمكان لفظ - الحق - وعليه - ووفاه .
ودعوى أن الصحيح مروي في بعض كتب الفقهاء بدون لفظ الدين وعليه فهو
مطلق .
مندفعة أولا : بأنه مروي عن كتب الحديث معه .
وثانيا : أنه لو دار الأمر بين زيادة جملة أو كلمة في الحديث أو نقصانها مقتضى
الأصل البناء على وجودها .
فإن قيل : إنه يمكن الاستدلال للشمول للعين بعموم ما في الخبر من التعليل
وبأن ذكر الدين من باب المثال . قلنا : إن العلة المذكورة هي احتمال الوفاء وهو مختص
بالدين وحمله على كون ذلك من باب المثال خلاف الظاهر وبه يظهر ما في الوجه الثاني .
وما في ملحقات العروة من أنه يمكن الفرق بينهما بأن البينة القائمة على الدين
غالبا مستندة إلى الاستصحاب فتحتاج إلى ضم اليمين ، بخلاف البينة على العين فإنها
إذا شهدت بالملكية السابقة لا تسمع في مقابل اليد فلا بد في قبولها أن تكون بالملكية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .