فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144
ولو كان الدين على ميت احتاج المدعي مع البينة إلى اليمين على البقاء استظهارا قال صاحب الجواهر - ره - : قد يتوهم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرد حصول اليمين من المنكر من غير حاجة إلى انشاء حكم من الحاكم بذلك ، لكن التحقيق خلافه ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها ، تعليم ما يحكم به الحاكم وإلا فلا بد من القضاء والفصل بعد ذلك ، كما أومأ إليه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما أقضي بينكم بالأيمان والبينات " بل لو أخذ بظاهر هذه النصوص وشبهها لم يحتج إلى انشاء الحكومة من الحاكم مطلقا ضرورة ظهورها في سقوط دعوى المدعي وثبوت الحق بالبينة ونحوها فتأمل جيدا ، انتهى وهو حسن . ما به يثبت الدعوى على الميت الموضع الثالث : فيما يحكم فيه بالبينة واليمين معا ، ( و ) فيه مسألتان : الأولى : ( لو كان الدين على ميت احتاج المدعي ) في اثبات حقه عليه ( مع البينة إلى اليمين على البقاء استظهارا ) على المشهور بين الأصحاب كما قيل ، بل بلا خلاف بينهم كما عن آخر ، بل عليه الاجماع كما عن غير واحد وإن كان لا يخفى ما فيه لأن أكثر القدماء لم يتعرضوا لهذه المسألة ، بل قيل إنه لم يتعرض لها قبل المحقق غير الشيخ - ره - . وعليه فدعوى الاجماع كما ترى ، وكيف كان فيشهد له : خبر عبد الرحمان : قلت للشيخ - عليه السلام - : خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله ؟ قال - عليه السلام - : " فيمين المدعى عليه فإن حلف فلا حق له " - إلى أن قال - : " وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له لأن المدعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه