شرح
يمين " الحديث ( 1 ) .
ودلالتها واضحة وسندها قوي بل صحيح . والايراد عليه بأنها مكاتبة وباشتمالها
على ما هو مخالف للقواعد . ومعارضتها في بعض مضمونها بصحيحه الآخر لا يستأهل
ردا كما أفاده صاحب الجواهر - ره - فلا إشكال في أصل الحكم إنما الكلام في مواضع :
1 - هل يلحق بالميت من هو مثله في عدم اللسان كالطفل والمجنون والغائب ؟
كما عن الأكثر على ما في المسالك وهو مذهب المصنف - ره - في جملة من كتبه . أم لا
يلحق به ولا يتعدى عن مورد النص ؟ كما ذهب إليه المحقق وجماعة ومنهم أكثر
متأخري المتأخرين وجهان : من عموم العلة المنصوصة واتحاد طريق المسألتين لا من
باب القياس الممنوع ، ومن كون الحكم على خلاف القاعدة فلا بد من الاقتصار على
القدر المعلوم . والثاني أظهر إذ لم يثبت كون العلة مجرد عدم اللسان فعلا ، بل من الممكن
كونها عدم اللسان مطلقا وهي تختص بالميت حيث إنه لا أمد له يترقب .
أضف إليه أنه في صحيح الصفار لم يعلل الحكم وفي خبر البصري علل بأنا لا
ندري لعله وفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو بغير بينة قبل الموت واختصاصها بالموت
ظاهر سيما مع عدم امكان تحقق الايفاء من الطفل .
مع أنه لو كانت العلة ما ذكر لعارضها في الغائب ، خبر ( 2 ) جميل عن جماعة من
أصحابنا عنهما - عليهما السلام - : " الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله
ويفي عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجة إذا قدم ولا يدفع المال إلى الذي
أقام البينة إلا بكفلاء " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من كتاب الحكم .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .