تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
يمين " الحديث ( 1 ) . ودلالتها واضحة وسندها قوي بل صحيح . والايراد عليه بأنها مكاتبة وباشتمالها على ما هو مخالف للقواعد . ومعارضتها في بعض مضمونها بصحيحه الآخر لا يستأهل ردا كما أفاده صاحب الجواهر - ره - فلا إشكال في أصل الحكم إنما الكلام في مواضع : 1 - هل يلحق بالميت من هو مثله في عدم اللسان كالطفل والمجنون والغائب ؟ كما عن الأكثر على ما في المسالك وهو مذهب المصنف - ره - في جملة من كتبه . أم لا يلحق به ولا يتعدى عن مورد النص ؟ كما ذهب إليه المحقق وجماعة ومنهم أكثر متأخري المتأخرين وجهان : من عموم العلة المنصوصة واتحاد طريق المسألتين لا من باب القياس الممنوع ، ومن كون الحكم على خلاف القاعدة فلا بد من الاقتصار على القدر المعلوم . والثاني أظهر إذ لم يثبت كون العلة مجرد عدم اللسان فعلا ، بل من الممكن كونها عدم اللسان مطلقا وهي تختص بالميت حيث إنه لا أمد له يترقب . أضف إليه أنه في صحيح الصفار لم يعلل الحكم وفي خبر البصري علل بأنا لا ندري لعله وفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو بغير بينة قبل الموت واختصاصها بالموت ظاهر سيما مع عدم امكان تحقق الايفاء من الطفل . مع أنه لو كانت العلة ما ذكر لعارضها في الغائب ، خبر ( 2 ) جميل عن جماعة من أصحابنا عنهما - عليهما السلام - : " الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ويفي عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجة إذا قدم ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من كتاب الحكم . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .