تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
فمن ثم لم يثبت الحق " ( 1 ) . وأورد عليه : تارة بأن في طريقه محمد بن عيسى العبيدي وهو ضعيف على الأصح ، وياسين الضرير ولا نص على توثيقه . وأخرى بأن ظاهره وجوب اليمين المغلظة بناء على ظهور لفظ عليه في الوجوب ولا قائل به وإلا فلا يدل على المطلوب ، ويمكن حمله على الاستحباب أو التقية . وثالثة بوجوه لا تستاهل ردا . ولكن قد مر في بعض المسائل المتقدمة أن الخبر قوي ، لأن الأظهر وثاقة العبيدي وحسن حال ياسين ، أضف إليه استناد الأجلاء من الأصحاب إليه في المقام ، ورواية المحمدين الثلاثة إياه . وأما ظهوره في وجوب اليمين المغلظة فممنوع لا للمناقشة في ظهور عليه في الوجوب فإن ذلك غير قابل للانكار ، بل لأن ظاهره ولا أقل من المحتمل كون توصيفه - عليه السلام - تعظيما لله تعالى لا لأجل اعتبار ذكره في اليمين ، مع احتمال أن تكون العبارة المذكورة من باب أحد الأفراد لا لاشتراط خصوصيتها . أضف إلى ذلك كله : إنه بناء على ما حققناه في محله من أن الوجوب والاستحباب خارجان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وأنهما ينتزعان من الترخيص في الترك بعد الأمر به وعدمه ، لو سلم ظهوره في وجوب اليمين المغلظة حيث أنه قد دل الدليل على عدم وجوب التغليظ ، فيحمل ذلك على الاستحباب وأما الأمر بأصل اليمين فلا وجه لحمله عليه . ومكاتبة الصفار إلى أبي محمد - عليه السلام - : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع - عليه السلام - : " إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .