شرح
فمن ثم لم يثبت الحق " ( 1 ) .
وأورد عليه : تارة بأن في طريقه محمد بن عيسى العبيدي وهو ضعيف على
الأصح ، وياسين الضرير ولا نص على توثيقه . وأخرى بأن ظاهره وجوب اليمين المغلظة
بناء على ظهور لفظ عليه في الوجوب ولا قائل به وإلا فلا يدل على المطلوب ، ويمكن
حمله على الاستحباب أو التقية . وثالثة بوجوه لا تستاهل ردا .
ولكن قد مر في بعض المسائل المتقدمة أن الخبر قوي ، لأن الأظهر وثاقة العبيدي
وحسن حال ياسين ، أضف إليه استناد الأجلاء من الأصحاب إليه في المقام ، ورواية
المحمدين الثلاثة إياه .
وأما ظهوره في وجوب اليمين المغلظة فممنوع لا للمناقشة في ظهور عليه في
الوجوب فإن ذلك غير قابل للانكار ، بل لأن ظاهره ولا أقل من المحتمل كون توصيفه
- عليه السلام - تعظيما لله تعالى لا لأجل اعتبار ذكره في اليمين ، مع احتمال أن تكون العبارة
المذكورة من باب أحد الأفراد لا لاشتراط خصوصيتها .
أضف إلى ذلك كله : إنه بناء على ما حققناه في محله من أن الوجوب والاستحباب
خارجان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وأنهما ينتزعان من الترخيص في الترك
بعد الأمر به وعدمه ، لو سلم ظهوره في وجوب اليمين المغلظة حيث أنه قد دل الدليل
على عدم وجوب التغليظ ، فيحمل ذلك على الاستحباب وأما الأمر بأصل اليمين فلا
وجه لحمله عليه .
ومكاتبة الصفار إلى أبي محمد - عليه السلام - : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له
على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع - عليه السلام - : " إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .