تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
المطالبة وحلت له المقاصة . قال المحقق الأردبيلي : ولعله لا خلاف فيه ، وعن المهذب دعوى الاجماع عليه . واستدل له : بانصراف النصوص بحكم التبادر إلى غير محل الكلام ، وبتصادقهما على بقاء الحق في ذمة الخصم فلا وجه للسقوط . وبعموم ما دل على أن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) . وبعموم ما دل على جواز المقاصة الآتي . وبخبر مسمع أبي سيار : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني كنت استودعت رجلا مالا فيجحدنيه وحلف لي عليه ، ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حل ، فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه ورفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى أستطلع رأيك فما ترى ؟ فقال - عليه السلام - : " خذ نصف الربح واعطه النصف وحلله فإن هذا رجل تائب والله يجب التوابين " ( 2 ) . ولكن الأول ممنوع . والثاني مصادرة أو اجتهاد في مقابل النص . والثالث يدل على ثبوته في ذمته ولا يدل على جواز المقاصة والمطالبة لعدم كون الاقرار أقوى من العلم . وبعبارة أخرى أنه يدل على طريقية الاقرار لاثبات الواقع فيجري فيه ما ذكرناه في العلم . والرابع أعم من النصوص المتقدمة واطلاق المقيد مقدم على اطلاق المطلق . والخامس يدل على جواز الأخذ لو بذل الحالف المال وهو لا اشكال فيه حتى مع عدم الاقرار . فإذا لا دليل على جواز المطالبة والمقاصة سوى الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الاقرار . ( 2 ) الوسائل باب 48 من كتاب الأيمان حديث 3 .