تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وغسلها وأمره بشربه فامتنع فألزمه الدين " ( 1 ) ، فإنه ظاهر في أنه لم يرد اليمين على المدعي سيما مع وجود لفظ فاء الظاهرة في ترتب الالزام على الامتناع . وأورد عليه : تارة بأنه قضية في واقعة فلعله كان ذلك بعد حلف المدعي أو أنه لم يكن الرد عليه لخصوصية . وأخرى بأن المشهور لم يعملوا به . وثالثة بأن الجمهور نقلوا عن علي - عليه السلام - خلاف ذلك . ورابعة بلزوم التقدير وإلا لزم البناء على الالزام بالحق وإن رد اليمين . ويرد الأول أولا : ما تقدم من ظهوره ولو بقرينة فاء في ترتب الالزام على الامتناع من دون واسطة شئ . وثانيا : إن الإمام الصادق - عليه السلام - يروي القضية لبيان حكم الله تعالى ولا يحتمل دخل خصوصية من خصوصيات الواقعة في الحكم ولم يذكرها . ويرد الثاني : إنا نعمل به مع أن الأصحاب قالوا إنه لا خصوصية للغسل والشرب . وعلى فرض كون ذلك من مصاديق الإشارة فهم قائلون به . ويرد الثالث : عدم الاعتبار بنقل الجمهور . وأما الرابع : فيرد بأن المثبت للحق هو النكول والامتناع عن الحلف إلا إذا رد اليمين والقيد يثبت بدليل آخر . فالحق أنه يدل على المطلوب واحتمال الاختصاص بالأخرس يدفع بعدم القول بالفصل . وربما يستدل ل له بخبر ( 2 ) أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث : لو أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 5 كتاب القصاص .