شرح
وغسلها وأمره بشربه فامتنع فألزمه الدين " ( 1 ) ، فإنه ظاهر في أنه لم يرد اليمين على المدعي
سيما مع وجود لفظ فاء الظاهرة في ترتب الالزام على الامتناع .
وأورد عليه : تارة بأنه قضية في واقعة فلعله كان ذلك بعد حلف المدعي أو أنه لم
يكن الرد عليه لخصوصية . وأخرى بأن المشهور لم يعملوا به . وثالثة بأن الجمهور نقلوا عن
علي - عليه السلام - خلاف ذلك . ورابعة بلزوم التقدير وإلا لزم البناء على الالزام بالحق وإن
رد اليمين .
ويرد الأول أولا : ما تقدم من ظهوره ولو بقرينة فاء في ترتب الالزام على الامتناع
من دون واسطة شئ .
وثانيا : إن الإمام الصادق - عليه السلام - يروي القضية لبيان حكم الله تعالى ولا يحتمل
دخل خصوصية من خصوصيات الواقعة في الحكم ولم يذكرها .
ويرد الثاني : إنا نعمل به مع أن الأصحاب قالوا إنه لا خصوصية للغسل
والشرب . وعلى فرض كون ذلك من مصاديق الإشارة فهم قائلون به .
ويرد الثالث : عدم الاعتبار بنقل الجمهور .
وأما الرابع : فيرد بأن المثبت للحق هو النكول والامتناع عن الحلف إلا إذا رد
اليمين والقيد يثبت بدليل آخر .
فالحق أنه يدل على المطلوب واحتمال الاختصاص بالأخرس يدفع بعدم القول
بالفصل .
وربما يستدل ل له بخبر ( 2 ) أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث : لو أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 5 كتاب القصاص .