شرح
ورابعة باحتمال التقية فيه لكون ذلك مذهب جمع من العامة ومنهم أبو حنيفة .
وكل فاسد ، أما الأول : فلأنه ليس في طريقه من يتوقف فيه سوى ياسين
الضرير وقد عد حديثه المحقق الداماد من القوي ، وعن المجلسي أنه حسن الحال ،
وعده ابن داود في الباب الأول الكاشف عن اعتماده عليه . أضف إلى ذلك استناد جمع
كثير من القدماء والمتأخرين إليه .
وأما الثاني : فما ذكر بالنسبة إلى الجملة الأولى يرد ، أولا : باحتمال تعدد الخبر ، وثانيا :
بأن الكليني أضبط من الصدوق ، وثالثا : بأنه في الوسائل الموجودة عندي أن الخبر
مروي في الفقيه بدون الجملة الأولى لا مع تبديلها بما ذكر ، وعليه فمقتضى أصالة عدم
الزيادة البناء على وجودها ، واحتمال كون الضمير فيها راجعا إلى المدعي خلاف
الظاهر . وأما ما ذكر بالنسبة إلى الجملة الثانية فضعفه ظاهر فإن رد الحاكم اليمين ليس
منوطا بالحياة ، مع أنه لو كان كذلك كان اللازم أن يقول ويرد بلفظ واو دون أو .
وأما الثالث : فلأن مقتضى القاعدة هو تقييد الاطلاق بمقدار ما دل عليه المقيد
لا أزيد ولا معنى للدوران ، ففي المقام اطلاق الخبر ثبوت الحق عليه مطلقا بعدم
الحلف ، خرج عنه ما لو رد اليمين ولم يحلف المدعي فيبقى الباقي .
وأما الرابع : فلأن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى عند
التعارض بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة .
وربما يستدل له أيضا : بصحيح محمد بن مسلم عن الصادق - عليه السلام - عن
الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين وأنكر ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال : " إن
أمير المؤمنين - عليه السلام - أتي بأخرس فادعي عليه دين ولم يكن للمدعي بينة فقال
أمير المؤمنين - إلى أن قال ما حاصله : - إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كتب له اليمين