تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ورابعة باحتمال التقية فيه لكون ذلك مذهب جمع من العامة ومنهم أبو حنيفة . وكل فاسد ، أما الأول : فلأنه ليس في طريقه من يتوقف فيه سوى ياسين الضرير وقد عد حديثه المحقق الداماد من القوي ، وعن المجلسي أنه حسن الحال ، وعده ابن داود في الباب الأول الكاشف عن اعتماده عليه . أضف إلى ذلك استناد جمع كثير من القدماء والمتأخرين إليه . وأما الثاني : فما ذكر بالنسبة إلى الجملة الأولى يرد ، أولا : باحتمال تعدد الخبر ، وثانيا : بأن الكليني أضبط من الصدوق ، وثالثا : بأنه في الوسائل الموجودة عندي أن الخبر مروي في الفقيه بدون الجملة الأولى لا مع تبديلها بما ذكر ، وعليه فمقتضى أصالة عدم الزيادة البناء على وجودها ، واحتمال كون الضمير فيها راجعا إلى المدعي خلاف الظاهر . وأما ما ذكر بالنسبة إلى الجملة الثانية فضعفه ظاهر فإن رد الحاكم اليمين ليس منوطا بالحياة ، مع أنه لو كان كذلك كان اللازم أن يقول ويرد بلفظ واو دون أو . وأما الثالث : فلأن مقتضى القاعدة هو تقييد الاطلاق بمقدار ما دل عليه المقيد لا أزيد ولا معنى للدوران ، ففي المقام اطلاق الخبر ثبوت الحق عليه مطلقا بعدم الحلف ، خرج عنه ما لو رد اليمين ولم يحلف المدعي فيبقى الباقي . وأما الرابع : فلأن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى عند التعارض بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة . وربما يستدل له أيضا : بصحيح محمد بن مسلم عن الصادق - عليه السلام - عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين وأنكر ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - أتي بأخرس فادعي عليه دين ولم يكن للمدعي بينة فقال أمير المؤمنين - إلى أن قال ما حاصله : - إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كتب له اليمين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132 | السيد محمد صادق الروحاني