شرح
كونه بصيغة المجهول فالمراد رد المنكر لا غيره من الحاكم أو غيره .
ويمكن أن يستدل للثاني مضافا إلى الأصل : بخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله
قال : قلت للشيخ - عليه السلام - : خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة
بماله ؟ قال - عليه السلام - : " فيمين المدعى عليه فإن حلف فلا حق له وإن لم يحلف فعليه فإن
كان المطلوب عليه قد مات " - إلى أن قال - : " ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد
اليمين عليه فمن ثم لم يثبت الحق " ( 1 ) .
وفي كل من صدر الخبر وذيله دلالة على المطلوب . أما الصدر فقوله : " وإن لم
يحلف فعليه " إذ الظاهر منه أن المنكر إن لم يحلف فعليه الحق وأما الذيل فقوله : " ولو
كان حيا لألزم باليمين أو الحق أو يرد اليمين " حيث لم يذكر رد اليمين من الحاكم إذا
امتنع عن الجميع .
وأورد على الاستدلال به : تارة بضعف السند ، وأخرى بأن الجملة الأولى ليست في
الفقيه . وبدلها فيه ، وهو أن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له ، مع أنه يحتمل
كون الضمير راجعا إلى المدعي ، والمبتدأ المقدر الحلف أي فعلى المدعي الحلف وحينئذ
فيدل على القول الآخر .
وأما الجملة الثانية فيمكن أن يكون يرد بصيغة المجهول ويكون المراد رد الحاكم
ولا أقل من الاحتمال .
وثالثة بأن مقتضى اطلاقه ثبوت الحق عليه بعدم الحلف وإن رد اليمين ولا قائل
به فلا بد من تقييده أما بالنكول عن الرد ، أو بما إذا رده على المدعي وحلف . والأول ليس
بأرجح من الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .