تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ف‍
شرح
رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر ، لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه بتقريب أنه يدل على أن لا يمين على المدعي مطلقا خرج عنه ما لو رد المدعى عليه . وعليه ففي صورة النكول إما يلزم المدعى عليه بالحق أو المدعي بترك الدعوى أو يوقف الحكم ، والأخيران باطلان بالاجماع فيبقى الأول وهو المطلوب . وربما يقال في تقريب الاستدلال أنه إذا نكل المدعى عليه فليس إلا يمين المدعي أو إلزام المدعى عليه إجماعا والأول باطل بعموم الرواية فيبقى الثاني وهو المطلوب . وبما ذكرناه ظهر أنه يمكن الاستدلال للمطلوب بقوله - عليه السلام - : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . فتحصل مما ذكرناه أنه إن نكل المدعى عليه عن اليمين ثبت الحق بمجردة بلا احتياج إلى يمين المدعي . والظاهر أنه إن رجع المنكر الناكل عن نكوله قبل حكم الحاكم فيلتفت إليه لعدم ثبوت الحق عليه بعد . فإن قيل : إنه قد وجب على الحاكم الحكم عليه فيستصحب . قلنا : مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية أنه لم يجب الحكم عليه إلا مشروطا بأن لا يحلف ، أو يرد اليمين وإن كان ذلك بعده فلا يلتفت إليه لثبوت الحق عليه . وما دل على أن عليه اليمين إنما هو ما لم يثبت عليه الحق وإلا فلا يعتنى بالبينة ولا اليمين ولا غيرهما . والمرجع في تحقق النكول وعدمه هو العرف وما عن السرائر من أنه يتحقق النكول بعرض الحاكم عليه اليمين ثلاث مرات مع سكوته في كل مرة لا دليل عليه . وعلى القول الآخر لو رد الحاكم اليمين على المدعي ( ف‍ ) إن حلف ثبت الحق على