ف
شرح
رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر ، لم يكن اليمين على
المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه بتقريب أنه يدل على أن لا يمين على المدعي
مطلقا خرج عنه ما لو رد المدعى عليه .
وعليه ففي صورة النكول إما يلزم المدعى عليه بالحق أو المدعي بترك الدعوى أو
يوقف الحكم ، والأخيران باطلان بالاجماع فيبقى الأول وهو المطلوب . وربما يقال في
تقريب الاستدلال أنه إذا نكل المدعى عليه فليس إلا يمين المدعي أو إلزام المدعى
عليه إجماعا والأول باطل بعموم الرواية فيبقى الثاني وهو المطلوب .
وبما ذكرناه ظهر أنه يمكن الاستدلال للمطلوب بقوله - عليه السلام - : البينة على
المدعي واليمين على المدعى عليه .
فتحصل مما ذكرناه أنه إن نكل المدعى عليه عن اليمين ثبت الحق بمجردة بلا
احتياج إلى يمين المدعي .
والظاهر أنه إن رجع المنكر الناكل عن نكوله قبل حكم الحاكم فيلتفت إليه
لعدم ثبوت الحق عليه بعد . فإن قيل : إنه قد وجب على الحاكم الحكم عليه
فيستصحب . قلنا : مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية أنه لم يجب
الحكم عليه إلا مشروطا بأن لا يحلف ، أو يرد اليمين وإن كان ذلك بعده فلا يلتفت إليه
لثبوت الحق عليه . وما دل على أن عليه اليمين إنما هو ما لم يثبت عليه الحق وإلا فلا
يعتنى بالبينة ولا اليمين ولا غيرهما .
والمرجع في تحقق النكول وعدمه هو العرف وما عن السرائر من أنه يتحقق
النكول بعرض الحاكم عليه اليمين ثلاث مرات مع سكوته في كل مرة لا دليل عليه .
وعلى القول الآخر لو رد الحاكم اليمين على المدعي ( ف ) إن حلف ثبت الحق على