تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
المدعي ، للأخبار ( 1 ) الدالة على التخيير بينهما فإذا امتنع عن الأمرين رد الحاكم اليمين من باب الولاية على الممتنع ، وبالأخبار ( 2 ) المستفيضة المتضمنة أن القضاء بين الناس إنما هو بالبينات والأيمان . وبصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي قال - عليه السلام - : " يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق عليه " ( 3 ) بناء على قراءة يرد بالبناء بصيغة المجهول . وبصحيح هشام عنه - عليه السلام - : " ترد اليمين على المدعي " ( 4 ) وبوجوه أخر بينة الوهن . ولكن الأصل معارض بأصول كثيرة كأصالة عدم ثبوت الحلف على المدعي خرج عنها ما لو رد المدعى عليه . وأصالة براءة ذمة الحاكم من التكليف بالرد . وأصالة براءة المدعي من التكليف باليمين . وأصالة عدم كون النكول عنها حجة للمنكر ، إلى غير تلكم من الأصول . مع أنه لو تم توقف على عدم الدليل على القول الآخر . والوجه الثاني مردود بعدم الدليل على وجوب أحدهما والنصوص إنما تدل على أن له أحد الأمرين لا أنه واجب عليه . وأما الثالث فالاستدلال بتلك النصوص يتم إن لم يكن هناك مقيد وقد عرفت أن اطلاقها قيد بما دل على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر . وأما الصحيحان ، فالظاهر منهما ولا أقل من المحتمل ، كون يرد فيهما بصيغة المعلوم ، مع أنه على فرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130 | السيد محمد صادق الروحاني