شرح
المدعي ، للأخبار ( 1 ) الدالة على التخيير بينهما فإذا امتنع عن الأمرين رد الحاكم اليمين
من باب الولاية على الممتنع ، وبالأخبار ( 2 ) المستفيضة المتضمنة أن القضاء بين الناس
إنما هو بالبينات والأيمان .
وبصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يدعى عليه الحق
ولا بينة للمدعي قال - عليه السلام - : " يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل
فلا حق عليه " ( 3 ) بناء على قراءة يرد بالبناء بصيغة المجهول .
وبصحيح هشام عنه - عليه السلام - : " ترد اليمين على المدعي " ( 4 ) وبوجوه أخر بينة
الوهن .
ولكن الأصل معارض بأصول كثيرة كأصالة عدم ثبوت الحلف على المدعي
خرج عنها ما لو رد المدعى عليه . وأصالة براءة ذمة الحاكم من التكليف بالرد . وأصالة
براءة المدعي من التكليف باليمين . وأصالة عدم كون النكول عنها حجة للمنكر ، إلى
غير تلكم من الأصول . مع أنه لو تم توقف على عدم الدليل على القول الآخر .
والوجه الثاني مردود بعدم الدليل على وجوب أحدهما والنصوص إنما تدل على
أن له أحد الأمرين لا أنه واجب عليه .
وأما الثالث فالاستدلال بتلك النصوص يتم إن لم يكن هناك مقيد وقد عرفت أن
اطلاقها قيد بما دل على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر . وأما الصحيحان ،
فالظاهر منهما ولا أقل من المحتمل ، كون يرد فيهما بصيغة المعلوم ، مع أنه على فرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم حديث 3 .