تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ولعله لذلك كله قال في الجواهر : وإن كان إقامة الدليل عليه إن لم يكن إجماعا في غاية الصعوبة . ولكن يمكن أن يستدل له مضافا إلى الاجماع بوجهين ، أحدهما : إن الاستحلاف من وظائف قضاة الجور وقد دلت المقبولة على ثبوت جميع ما هو من شؤونهم ووظائفهم للحاكم الشرعي ، فيكون ذلك وظيفتهم أيضا فيقيد بذلك اطلاق أخبار الحلف . ثانيهما : النصوص المتضمنة لقوله : وأضفهم إلى اسمي أو فحلفهم ، كصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال في كتاب علي - عليه السلام - : " إن نبيا من الأنبياء شكى إلى ربه فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى الله تعالى إليه : أحكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم به ، قال هذا لمن لم تقم له بينة " ( 1 ) . ونحوه مرسل أبان ( 2 ) وخبر محمد بن قيس ( 3 ) . ويؤيده : المروي عن تفسير الإمام المتضمن لنسبة التحليف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) وبعض النصوص المتضمنة لقضاء أمير المؤمنين ( 5 ) المشعر بأن ذلك وظيفة الإمام والحاكم . وأما خبر اليهودي ( 6 ) الآتي المشتمل على تحليف الوالي المعلوم كونه ليس من أهل الحكومة ، فلا بد من طرحه ولو بحمله على التقية من ولاة الجور . فالأظهر أن التحليف وظيفة الحاكم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبوب كيفية الحكم حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب كيفية الحكم حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 5 ) الوسائل باب 21 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 . ( 6 ) الوسائل باب 10 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128 | السيد محمد صادق الروحاني