شرح
ولعله لذلك كله قال في الجواهر : وإن كان إقامة الدليل عليه إن لم يكن إجماعا في
غاية الصعوبة .
ولكن يمكن أن يستدل له مضافا إلى الاجماع بوجهين ، أحدهما : إن الاستحلاف
من وظائف قضاة الجور وقد دلت المقبولة على ثبوت جميع ما هو من شؤونهم ووظائفهم
للحاكم الشرعي ، فيكون ذلك وظيفتهم أيضا فيقيد بذلك اطلاق أخبار الحلف .
ثانيهما : النصوص المتضمنة لقوله : وأضفهم إلى اسمي أو فحلفهم ، كصحيح
سليمان بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال في كتاب علي - عليه السلام - : " إن نبيا من
الأنبياء شكى إلى ربه فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى الله
تعالى إليه : أحكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم به ، قال هذا لمن لم تقم له
بينة " ( 1 ) . ونحوه مرسل أبان ( 2 ) وخبر محمد بن قيس ( 3 ) .
ويؤيده : المروي عن تفسير الإمام المتضمن لنسبة التحليف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 )
وبعض النصوص المتضمنة لقضاء أمير المؤمنين ( 5 ) المشعر بأن ذلك وظيفة الإمام
والحاكم . وأما خبر اليهودي ( 6 ) الآتي المشتمل على تحليف الوالي المعلوم كونه ليس من
أهل الحكومة ، فلا بد من طرحه ولو بحمله على التقية من ولاة الجور . فالأظهر أن
التحليف وظيفة الحاكم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبوب كيفية الحكم حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب كيفية الحكم حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 21 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .
( 6 ) الوسائل باب 10 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .