فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها وأعيدت مع التماس المدعي
شرح
وبدونه يبقى على حقه وبها يقيد اطلاقات حلف المنكر .
واستدل المحقق العراقي - ره - له بمنع اطلاق في ميزانية اليمين على وجه يشمل
عدم رضا المدعي بها ، إذ اطلاقات اليمين طرا وردت في مقام بيان غير هذه الجهة
فحينئذ يكفي لنا الشك في ميزانية اليمين في غير فرض رضاه بها .
وفيه : إن النصوص المتقدمة المتضمنة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه ، مطلقة ولا تكون في مقام بيان غير هذه الجهة .
وعلى هذا ( فإن تبرع ) المنكر فحلف ( أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها وأعيدت مع
التماس المدعي ) لما عرفت من شرطية طلبه في ميزانية اليمين .
2 - كما لا يعتد بحلف المنكر بدون طلب المدعي وإن أحلفه الحاكم ، كذلك لا
يعتد بحلفه بدون إذن الحاكم وإن التمس المدعي ، على المشهور وفي الجواهر من غير
خلاف أجده فيه ، وعن مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب كافة .
وقد استدل له : بأن ايقاعه موقوف على إذنه وأنه وظيفته ، وبأنه من تتمة الحكم
ولا حكم لغيره ، وبأنه المتبادر من الاستحلاف في الأخبار ، وبأنه المعهود المنصرف إليه
اطلاق الأخبار ، وبأصالة عدم ترتب الأثر ، وبمنع الاطلاق في أخبار الحلف .
وفي كل نظر ، أما الأول : فلأنه مصادرة فإن كونه وظيفته مورد النزاع .
وأما الثاني : فلأنه من مقدمات الحكم لا من أجزائه .
وأما الثالث : فلأن المذكور في الأخبار استحلاف المدعي لا الحكم .
وأما الرابع : فلعدم صلاحية مثل هذا الانصراف البدوي لتقييد الاطلاق .
وأما الخامس : فلأنه لا يرجع إليه مع إطلاق الدليل .
وأما السادس : فلما مر من وجود الاطلاق .