تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها وأعيدت مع التماس المدعي
شرح
وبدونه يبقى على حقه وبها يقيد اطلاقات حلف المنكر . واستدل المحقق العراقي - ره - له بمنع اطلاق في ميزانية اليمين على وجه يشمل عدم رضا المدعي بها ، إذ اطلاقات اليمين طرا وردت في مقام بيان غير هذه الجهة فحينئذ يكفي لنا الشك في ميزانية اليمين في غير فرض رضاه بها . وفيه : إن النصوص المتقدمة المتضمنة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، مطلقة ولا تكون في مقام بيان غير هذه الجهة . وعلى هذا ( فإن تبرع ) المنكر فحلف ( أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها وأعيدت مع التماس المدعي ) لما عرفت من شرطية طلبه في ميزانية اليمين . 2 - كما لا يعتد بحلف المنكر بدون طلب المدعي وإن أحلفه الحاكم ، كذلك لا يعتد بحلفه بدون إذن الحاكم وإن التمس المدعي ، على المشهور وفي الجواهر من غير خلاف أجده فيه ، وعن مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب كافة . وقد استدل له : بأن ايقاعه موقوف على إذنه وأنه وظيفته ، وبأنه من تتمة الحكم ولا حكم لغيره ، وبأنه المتبادر من الاستحلاف في الأخبار ، وبأنه المعهود المنصرف إليه اطلاق الأخبار ، وبأصالة عدم ترتب الأثر ، وبمنع الاطلاق في أخبار الحلف . وفي كل نظر ، أما الأول : فلأنه مصادرة فإن كونه وظيفته مورد النزاع . وأما الثاني : فلأنه من مقدمات الحكم لا من أجزائه . وأما الثالث : فلأن المذكور في الأخبار استحلاف المدعي لا الحكم . وأما الرابع : فلعدم صلاحية مثل هذا الانصراف البدوي لتقييد الاطلاق . وأما الخامس : فلأنه لا يرجع إليه مع إطلاق الدليل . وأما السادس : فلما مر من وجود الاطلاق .