شرح
وبقوله عز وجل : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك
الله ) ( 1 ) .
وبقوله تعالى : ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) ( 2 ) وقريب منها آيات أخر .
والايراد على الاستدلال بها : بأن غاية ما تدل عليه هذه الآيات وجوب الحكم
على الأنبياء ولا ملازمة بينه وبين وجوبه على غيرهم كما أفاده المحقق العراقي ، مندفع
بعدم كون ذلك من مختصاته وإلا لبين كما بين سائر ما يختص به من الأحكام .
وقد يستدل له : بجملة من النصوص كخبر معلى بن خنيس عن الإمام الصادق
- عليه السلام - في حديث : " وأمرت الأئمة أن يحكموا بالعدل وأمر الناس أن يتبعوهم " ( 3 ) .
والنبوي : " إن الله لا يقدس أمة ليس فيهم من يأخذ للضعيف حقه " ( 4 ) ونحوهما
غيرهما .
والايراد على النبوي بأنه يمكن حمله على الأخذ بعنوان عون الضعيف لا بملاك
فصل الخصومة .
يرده أنه خلاف الظاهر مع أنه يكفي في الحكم بالوجوب ولو بالعنوان الآخر ،
وأضعف منه دعوى إشعاره بالكراهة .
ويمكن أن يستدل له : بأنه لا ريب في توقف نظام نوع الانسان عليه ، إذ
الظلم من شيم النفوس فلا بد من قاض وحاكم ينصف من الظالم للمظلوم ، ولذلك
هامش
( 1 ) النساء آية 105 .
( 2 ) سورة المائدة آية 49 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .
( 4 ) المستدرك باب 15 من أبواب صفات القاضي حديث 8 .