تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
وبقوله عز وجل : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ( 1 ) . وبقوله تعالى : ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) ( 2 ) وقريب منها آيات أخر . والايراد على الاستدلال بها : بأن غاية ما تدل عليه هذه الآيات وجوب الحكم على الأنبياء ولا ملازمة بينه وبين وجوبه على غيرهم كما أفاده المحقق العراقي ، مندفع بعدم كون ذلك من مختصاته وإلا لبين كما بين سائر ما يختص به من الأحكام . وقد يستدل له : بجملة من النصوص كخبر معلى بن خنيس عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " وأمرت الأئمة أن يحكموا بالعدل وأمر الناس أن يتبعوهم " ( 3 ) . والنبوي : " إن الله لا يقدس أمة ليس فيهم من يأخذ للضعيف حقه " ( 4 ) ونحوهما غيرهما . والايراد على النبوي بأنه يمكن حمله على الأخذ بعنوان عون الضعيف لا بملاك فصل الخصومة . يرده أنه خلاف الظاهر مع أنه يكفي في الحكم بالوجوب ولو بالعنوان الآخر ، وأضعف منه دعوى إشعاره بالكراهة . ويمكن أن يستدل له : بأنه لا ريب في توقف نظام نوع الانسان عليه ، إذ الظلم من شيم النفوس فلا بد من قاض وحاكم ينصف من الظالم للمظلوم ، ولذلك
هامش
( 1 ) النساء آية 105 . ( 2 ) سورة المائدة آية 49 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 6 . ( 4 ) المستدرك باب 15 من أبواب صفات القاضي حديث 8 .