تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
وأما الجهة الثالثة : فلا اشكال ولا ريب في ثبوت الاستحباب النفسي عينا لمن يثق بنفسه لما تضمن من النصوص ( 1 ) من الترغيب فيه والتحريض عليه وأن يد الله فوق رأس القاضي وأن الله يهبط الملك ليسدده . ولا ينافيه ما ورد ( 2 ) من التحذير والتهديد في أمر القضاء فإنه بالنسبة إلى عدم مراعاة الموازين الشرعية لا بالنسبة إلى أصل القضاء . وإنما وقع الاشكال في الجمع بين ذلك وبين وجوب القضاء بتوهم استحالة اجتماع الوجوب ولو كفائيا مع الاستحباب العيني والكفائي . ويمكن الجواب عنه بوجوه : 1 - إنه أي محذور في اجتماع الوجوب الكفائي مع الاستحباب العيني ، فما المانع من الالتزام بالتأكد كما في سائر موارده ، أفلا تكون الطهارات الثلاث مستحبات نفسية وفي وقت الصلاة يعرضها الوجوب ، وكم له نظير في الفقه . 2 - إن المستحب هو تحصيل الولاية أو الحضور لسماع الدعوى والموازين والواجب هو الحكم في ظرفها . 3 - إن الواجب هو ما إذا لم يكن متصد للقضاء أو كان ولم يكن الناس يترافعون إليه لتخيلهم عدم أهليته لذلك ، والمستحب ما إذا كان المتصدي الذي يترافع الناس إليه موجودا . الثالث : الظاهر عدم فورية القضاء بعد الترافع ، إلا إذ ألزم من التأخير تضررهما أو أحدهما فإنه تجب حينئذ المبادرة إلا إذا كان هناك عذر ، والوجه في عدم الفورية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب آداب القاضي - والمستدرك باب 10 منها . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب صفات القاضي .