تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولا بد أن يكون مكلفا
شرح
الأصل ، والاجماع ، وما تضمن ( 1 ) تأخير أمير المؤمنين - عليه السلام - الحكم في بعض القضايا إلى الغد أو إلى ما بعد الصلاة . الرابع : إذا كان من له أهلية التصدي للقضاء متعددا ، ولكن المتنازعين اختاروا شخصا خاصا للقضاء والحكم ، فإن كانوا يعتقدون عدم أهلية غيره يجب عليه عينا القضاء ، وإلا فلا ، ولا يخفى وجهه . شرائط القاضي : اعتبار كونه مكلفا وتنقيح القول في هذا الفصل بالبحث في مسائل : الأولى : في الشرائط المعتبرة في القاضي ( و ) هي أمور : الأول : إنه ( لا بد أن يكون مكلفا ) فلا ينفذ قضاء الصبي وإن كان مراهقا ومجتهدا جامعا للشرائط ، ولا المجنون ولو كان أدواريا في دور جنونه وإن كان عارفا بالأحكام الشرعية بلا خلاف فيه ، وفي المسالك أنه عندنا موضع وفاق ، وقد حكاه سيد الرياض والمقدس الأردبيلي عن غيرها . ويشهد له مضافا إلى الاجماع : أنه لا يحصل الاطمئنان من حكم غير المكلف كونه عن مدرك شرعي ولا طريق لنا إلى احراز ذلك ولو تعبدا ، وبعبارة أخرى : لا طريق لنا إلى احراز عدم خيانته وكذبه بعد عدم وجود الرادع له شرعا ولا عرفا . وقد استدل جماعة من الأساطين لاعتباره بوجوه أخر بعضها مختص بالبلوغ وبعضها شامل للعقل أيضا ، منها : قوله - عليه السلام - في مشهورة أبي خديجة الآتية :
هامش
( 1 ) الوافي الجزء التاسع ص 165 .