ولا بد أن يكون مكلفا
شرح
الأصل ، والاجماع ، وما تضمن ( 1 ) تأخير أمير المؤمنين - عليه السلام - الحكم في بعض القضايا
إلى الغد أو إلى ما بعد الصلاة .
الرابع : إذا كان من له أهلية التصدي للقضاء متعددا ، ولكن المتنازعين اختاروا
شخصا خاصا للقضاء والحكم ، فإن كانوا يعتقدون عدم أهلية غيره يجب عليه عينا
القضاء ، وإلا فلا ، ولا يخفى وجهه .
شرائط القاضي : اعتبار كونه مكلفا
وتنقيح القول في هذا الفصل بالبحث في مسائل :
الأولى : في الشرائط المعتبرة في القاضي ( و ) هي أمور :
الأول : إنه ( لا بد أن يكون مكلفا ) فلا ينفذ قضاء الصبي وإن كان مراهقا
ومجتهدا جامعا للشرائط ، ولا المجنون ولو كان أدواريا في دور جنونه وإن كان عارفا
بالأحكام الشرعية بلا خلاف فيه ، وفي المسالك أنه عندنا موضع وفاق ، وقد حكاه سيد
الرياض والمقدس الأردبيلي عن غيرها .
ويشهد له مضافا إلى الاجماع : أنه لا يحصل الاطمئنان من حكم غير المكلف
كونه عن مدرك شرعي ولا طريق لنا إلى احراز ذلك ولو تعبدا ، وبعبارة أخرى : لا طريق
لنا إلى احراز عدم خيانته وكذبه بعد عدم وجود الرادع له شرعا ولا عرفا .
وقد استدل جماعة من الأساطين لاعتباره بوجوه أخر بعضها مختص بالبلوغ
وبعضها شامل للعقل أيضا ، منها : قوله - عليه السلام - في مشهورة أبي خديجة الآتية :
هامش
( 1 ) الوافي الجزء التاسع ص 165 .