تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
والمصالح العامة من قبل الإمام ، والثاني أعم من الأول . أقول : القضاء بحسب المتفاهم العرفي وعلى ما يظهر من موارد استعماله في النصوص وغيرها مرادف للحكم ، فكما أنه لا يتوهم أحد أخذ الولاية في الحكم كذلك لا وجه لتوهم كون القضاء هو الولاية ، والذي أوجب تفسيره بذلك أمران : أحدهما : أنه لا ريب في كونه من المناصب المجعولة في العرف والشرع ، ففي صحيح أبي خديجة ، قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه " ( 1 ) ، وليس المجعول إلا الولاية والإمارة والسلطنة على الغير في نفسه أو ماله أو أمر من أموره ، وأما الحكم فهو غير قابل للجعل منصبا كما هو واضح . وفيه : أولا : النقض بالحاكم ، ففي مقبولة ابن حنظلة عنه - عليه السلام - : " فإني قد جعلته عليكم حاكما " ( 2 ) . وثانيا : بالحل وهو أن هناك أمرين : 1 - القضاوة . 2 - كونه منصوبا للفصل ورفع النزاع والحكم بين الناس لا اشكال في أن الثاني من أقسام الولاية ، ولكن القضاء هو الأول . ثانيهما : أنه يصدق القاضي على المنصوب لرفع الخصومة ولو لم يتلبس بالقضاء والحكم ، فيعلم من ذلك أن المبدأ فيه الساري في المصدر أيضا بمعنى الولاية المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .