شرح
والمصالح العامة من قبل الإمام ، والثاني أعم من الأول .
أقول : القضاء بحسب المتفاهم العرفي وعلى ما يظهر من موارد استعماله في
النصوص وغيرها مرادف للحكم ، فكما أنه لا يتوهم أحد أخذ الولاية في الحكم كذلك
لا وجه لتوهم كون القضاء هو الولاية ، والذي أوجب تفسيره بذلك أمران :
أحدهما : أنه لا ريب في كونه من المناصب المجعولة في العرف والشرع ، ففي
صحيح أبي خديجة ، قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى
أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد
جعلته قاضيا فتحاكموا إليه " ( 1 ) ، وليس المجعول إلا الولاية والإمارة والسلطنة على الغير
في نفسه أو ماله أو أمر من أموره ، وأما الحكم فهو غير قابل للجعل منصبا كما هو
واضح .
وفيه : أولا : النقض بالحاكم ، ففي مقبولة ابن حنظلة عنه - عليه السلام - : " فإني قد
جعلته عليكم حاكما " ( 2 ) .
وثانيا : بالحل وهو أن هناك أمرين :
1 - القضاوة .
2 - كونه منصوبا للفصل ورفع النزاع والحكم بين الناس لا اشكال في أن الثاني
من أقسام الولاية ، ولكن القضاء هو الأول .
ثانيهما : أنه يصدق القاضي على المنصوب لرفع الخصومة ولو لم يتلبس بالقضاء
والحكم ، فيعلم من ذلك أن المبدأ فيه الساري في المصدر أيضا بمعنى الولاية المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .