تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
والشيخ في الخلاف والحلي والمحقق والمصنف - ره - في القواعد والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم في غيرها ، بل هو المشهور بل عن ابني زهرة وإدريس الاجماع على عدم جواز دفعه إلى الغرماء ليستعملوه ، وعن بعضهم إرسال عدم وجوب التكسب عليه إرسال المسلمات ، أو أنه يسلم إلى الغرماء ليؤجروه أو يستعملوه ويستوفوا حقهم كما عن الشيخ في النهاية ، أم يجب عليه التكسب مع تمكنه من غير حرج وإن لم يكن ذا حرفة كما عن جماعة ، أم يلزم بذلك إن كان مكتسبا وإلا فيخلى سبيله كما عن ابن حمزة . فقد استدل للأول : بالآية الكريمة المتقدمة : ( وإن كان ذو عسرة . . . الخ ) ، وبالمرسل المتقدم المتضمن أن عليا - عليه السلام - لم يحبس العاجز عن الانفاق على عياله ولا أمره بالتكسب ، وبخبر غياث المتقدم أن عليا - عليه السلام - كان يحبس الرجل فإذا تبين له حاجة وافلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا ( 1 ) ، وبالنبويين العاميين ففي أحدهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما حجر على معاذ لم يزد على بيع ماله ، وفي آخر أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في رجل كثر دينه : " خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك " ( 2 ) ، وبالأخبار الناهية عن اعسار المعسر كخبر عبد الله بن سنان المتقدم ، وبالأخبار الدالة على أن الإمام - عليه السلام - يقضي دين المديونين من سهم الغارمين ( 3 ) . وكل كما ترى منظور فيه ، أما الآية : فلأن المتمكن من الأداء بالتكسب لا يعد من ذي عسرة ، مع أنها تدل على عدم المطالبة حال تعسر الأداء ولا نظر لها إلى وجوب التكسب وعدمه . وأما المرسل : فلأنه فضية في واقعة فلعله - عليه السلام - كان عالما بعجزه عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الحجر حديث 1 - 3 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 57 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الدين والقرض .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114 | السيد محمد صادق الروحاني