تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولو طلب المدعي اثبات حقه أثبته مع معرفته باسمه ونسبه أو بعد معرفة عدلين أو بالحلية
شرح
في الحبس فإنه لم يعهد تصدي الحاكم بنفسه له ، وأما سائر العقوبات فالأظهر جوازها للمحكوم له بل لغيره أيضا ، لاطلاق الأدلة كما يظهر مما ذكرناه في الحبس . ويشهد بجوازها للمحكوم له مضافا إلى ذلك ، الآية الكريمة : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) ( 1 ) . الفرع الثالث ( ولو طلب المدعي اثبات حقه ) في قرطاس ( أثبته مع معرفته باسمه ونسبه أو بعد معرفة عدلين ) شاهدين ، ولا يكتب بدون ذلك خوفا من التزوير بتواطئ المتداعيين لاثبات اقرار على ثالث ، فيكتب عليه حجة بخط الحاكم وختمه ليحكم الحاكم عليه بحكمه السابق المتذكر له بخطه وختمه حيثما يجاء به ، والحال أنه غير مقر عنده أولا فيقع الخطأ بالتزوير في حكمه وهو لا يعلم به . ( أو بالحلية ) - بكسر الحاء المهملة ثم الياء المنقوطة نقطتين من تحت بعد اللام - الصفة ، فيكتب صفة المقر من لونه وطوله وقصره وما شاكل من الأوصاف التي يؤمن معها من التزوير ، ثم إنه بعد الاتفاق على جواز ذلك مع عدم انطباق عنوان آخر عليه اختلفوا في وجوبه . والظاهر هو الوجوب إن كان الحاكم لا يقدر على اجراء الحكم ولو كتب يوصله المدعي إلى من يقدر على الاجراء وعدمه في غير هذا المورد ولا يخفى وجهه . وقد يقال بعدم جواز الكتابة إذا علم بترتب محم عليها كالتعدي من الجابر في الايذاء من قذف أو ضرب أو أخذ مال أو مطالبة من أقربائه ونحوه . لكونه إعانة على إثمين إثم المدعي حيث إن أخذه ذلك ليؤديه إلى المقتدر الجابر المتعدي معاونة على الجابر على إثمه وإثم الجابر .
هامش
( 1 ) النساء آية 148 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112 | السيد محمد صادق الروحاني