تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
للمحكوم له كما يجوز للحاكم ، أم لا يجوز شئ من ذلك ، أم يفصل بين الحبس فلا يجوز وغيره فيجوز ؟ وجوه وأقوال : أقول : أما الحبس فحيث أن جوازه مخالف للأصل ، والنصوص المجوزة مختصة بالحاكم فلا يجوز لغيره . ودعوى أن ظاهر نقل فعل الأمير - عليه السلام - يدل على أن الحكم الشرعي فيه ذلك ، مندفعة بعدم ظهوره فيه نعم هو متحمل لكنه لا يفيد . فإن قيل : إن أدلة وجوب ردع المماطل وأخذ الحق منه تدل على جوازه . قلنا : إنها مختصة بالحاكم . فإن قيل : إن إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم " لي الواجد يحل عرضه وعقوبته " يدل على الجواز فإن العقوبة شاملة للحبس بل قد عرفت تفسيرها به . ودعوى أنه مجمل إذ لم يبين أن العقوبة على من تحل ، مندفعة بأنه أما ظاهر في جوازها لصاحب الحق أو مطلق . والظاهر هو الثاني من جهة أن حذف المتعلق يفيد العموم ، وكذا اطلاق قوله - عليه السلام - في أخبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتقدم جملة منها : ولا تؤذونه . توجه عليه أن مقتضى ذلك وإن كان هو الجواز ، إلا أن الظاهر مما ذكره صاحب الجواهر في كتاب المفلس قال : اللهم إلا أن يدعى أن الحبس ونحوه من وظائف الحكام لأنه كالتعزير الملحق بالحدود ، انتهى . هو كون اختصاص جوازه بالحاكم مما تسالم الأصحاب عليه . ويمكن أن يستدل له مضافا إلى ذلك : بكونه من وظائف قضاة الجور ، وقد دلت المقبولة على ثبوت جميع ما هو من شؤونهم ووظائفهم لخصوص الحاكم فلا ينبغي الاشكال في عدم جوازه لغيره . نعم يجوز للحاكم أن يأذن لغيره بمباشرته كما هو المتعارف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111 | السيد محمد صادق الروحاني