شرح
ولكن يرده ما تقدم من عدم الدليل على حرمة الإعانة على الإثم وعدم صدق
الإعانة المحرمة على القول بها على مثل ذلك .
حكم ما إذا كان الغريم معسرا
7 - إذا كان المدعي به عينا موجودة ألزمه الحاكم بردها بعد الاقرار والحكم مطلقا . وأما إذا كان دينا ، فإن لم يكن معسرا ، والاعسار عندنا كما عن كنز العرفان وفي الرياض : عجزه من أداء الحق لعدم ملكه لما زاد عن داره وثيابه اللائقة بحاله ودابته وخادمه كذلك وقوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ، يلزم برده . وإن كان معسرا فلا اشكال ولا خلاف في أنه لا يجوز حبسه والتغليظ في القول عليه وما شاكل وقد قال الله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ) ( 1 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في خبر عبد الله بن سنان في حديث : " وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحل لك أن تعسره إن علمت أنه معسر " ( 2 ) . وقال علي - عليه السلام - كما في خبر السكوني في زوج معسر استعدت عليه امرأته عنده : " إنه لا ينفق عليها بعد الإباء عن الحبس إن مع العسر يسرا " ( 3 ) ولم يأمره بالتكسب . إنما الخلاف في أنه هل يخلى سبيله ويمهل حتى يحصل له مال كما عن المفيدهامش
( 1 ) البقرة آية 280 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الدين كتاب التجارة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب الحجر حديث 2 .