تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو ادعى الاعسار وثبت أنظره الحاكم وإن لم يثبت
شرح
وأورد عليه في المسالك بضعف السند وقد مر مرارا أن روايات السكوني يعتمد عليها . ولكن الصحيح أن يورد عليه باعراض الأصحاب عنه . فالحق أن يقال إنه إن أمكن له التكسب ولم يكن له فيه حرج وعسر ، يجب عليه ذلك لأن أداء الدين واجب فيجب مقدمته . وإن كان فيه عسر وحرج يرفع وجوبه بقاعدة نفي العسر والحرج . ولنعم ما أفاده السيد في ملحقات العروة من أن حال أداء الدين حال نفقة العيال في وجوب التكسب لأجلها مع التمكن ، وكذا سائر التكاليف الموقوفة على المال إذا كان وجوبها مطلقا ولازمه جواز إلزامه واجباره على العمل إذا كان متوانيا ، بل قد يصل إلى حد يجوز إجارته واستعماله إذا لم يكن بعثه على العمل إلا بهذا الوجه .

انظار الحاكم من ادعى الاعسار

8 - لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( لو ادعى ) الغريم ( الاعسار ) فتارة يثبت ذلك ( و ) أخرى لا يثبت ، فإن ( ثبت أنظره الحاكم ) ولا يحبسه كما مر ، ( وإن لم يثبت ) فإما أن يكون مسبوقا بالاعسار ولم يعرف له مال كما إذا كانت الدعوى على نفقة الزوجة وما شاكل ، أو على مال يعلم تلفه ، أو يكون مسبوقا بالايسار بأن كان له مال معهود ، أو كان أصل الدعوى مالا كالقرض ونحوه وادعى تلف ذلك المال وأنه معسر فعلا ، أو لا يعلم حالته السابقة ، أو كان قد توارد عليه الحالان ولم يعلم حاله فعلا . فعلى الأول إن صدقه المحكوم له فحكمه حكم ثبوت الاعسار . وإن لم يصدقه ولكن كان له البينة على أنه موسر لحقه حكم المماطل ، وإلا فالمشهور بين الأصحاب أنه يستحلف المدعى عليه فإن حلف على الاعسار ترتب عليه حكمه لأنه منكر ، وإن لم يدع كذبه جزما بل ظن ذلك أو احتمله لسماع الدعوى بالظن أو الاحتمال ، فيكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني