تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
المحكوم له مدعيا والمحكوم عليه منكرا . وعن المحقق الأردبيلي الحكم بأنه لا يحلف في هذه الصورة ، واستدل له بآية النظرة ، وبأنه لا دليل على الاحلاف إلا مع سبق اليسار . ولكن يرد على الوجه الأول : إن صدق موضوع الآية وهو كونه ذا عسرة مشكوك فيه ومعه كيف يتمسك بالآية . وعلى الثاني : إن الدليل عموم ما دل على أن اليمين على من أنكر ( 1 ) . ويمكن توجيه ما أفاده المحقق المذكور بأنه إذا كان مسبوقا بالاعسار يستصحب بقائه فيدخل بذلك في موضوع الآية الكريمة : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 2 ) ولكن ذلك لا يوجب عدم توجه اليمين إليه بل يؤكده فإن المنكر من وافق قوله الأصل كما سيمر عليك ، فالأظهر أنه يستحلف فإن حلف لحقه حكم المعسر ، وإن نكل فإن كان المدعي جازما في دعواه يساره حلف وجرى عليه حكم اليسار لعموم ما دل على الرد وعدم المانع عنه . فإن قيل : إن الرد إنما هو في مورد يخرج المدعى عليه عن عهدة المدعى به على فرض الحلف ، وبعبارة أخرى : أن معنى رده الحلف ، أنه إن حلفت أخرج عن عهدة المدعى به ، فمن يدعي عدم القدرة عليه كيف يرد الحلف ؟ قلنا : أولا : أنه تظهر الثمرة والفائدة في نكول المدعي فإنه حينئذ تسقط الدعوى . وثانيا : إن إنكاره القدرة لا ينفيها واقعا فلو رد المنكر وحلف المدعي يثبت عليه اليسار فيحبس ويترتب سائر أحكامه ، وإن نكل سقط دعواه ، وإن نكل المنكر ولم يكن المدعي جازما في دعواه فهل يترتب عليه حكم المعسر أو حكم الموسر ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) البقرة آية 280 .