شرح
بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم " ( 1 ) .
ومرسل الشيخ عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قد حق لي أن آخذ البرئ منكم
بالسقيم وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح ولا تنكرون عليه
ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يتركه " ( 2 ) .
ولا يعارضها ، صحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : " كان علي - عليه السلام - لا
يحبس في الدين إلا ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة
فذهب بها وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا " ( 3 ) .
أما لما عن الشيخ من احتمال إرادة أنه كان لا يحبس حبسا طويلا إلا الثلاثة ،
لأن الحبس في الدين إنما يكون مقدار ما يتبين حاله . أو لما في الوسائل من أن تارك قضاء
الدين لا يخرج عن الثلاثة ، أو لأنه يقيد اطلاقه بما مر فلا اشكال في الحكم في الجملة ،
إنما الكلام في فروع .
أحدها : إنه كما يجوز الحبس والايذاء لأداء الدين هل يجوز اعطاء ماله للمحكوم
له من غير إذنه إذا أمكن وكان من جنس الحق ، وبيعه واعطائه الثمن إن لم يكن من
جنسه ؟ الظاهر هو ذلك لكونه مما يتوقف عليه ايصال الحق . وللتصريح به في النصوص
السابقة وعليه ، فهل يكون جواز ذلك بعد العقوبة ، أم قبلها ، أو يكون الحاكم مخيرا
بينهما ؟ ظاهر النصوص السابقة هو كونه بعدها ، فمقتضى الأصل عدم الجواز قبلها .
الفرع الثاني : هل يجوز التغليظ في القول والشتم والحبس في صورة الامتناع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الأمر والنهي حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .