تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم " ( 1 ) . ومرسل الشيخ عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قد حق لي أن آخذ البرئ منكم بالسقيم وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح ولا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يتركه " ( 2 ) . ولا يعارضها ، صحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : " كان علي - عليه السلام - لا يحبس في الدين إلا ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا " ( 3 ) . أما لما عن الشيخ من احتمال إرادة أنه كان لا يحبس حبسا طويلا إلا الثلاثة ، لأن الحبس في الدين إنما يكون مقدار ما يتبين حاله . أو لما في الوسائل من أن تارك قضاء الدين لا يخرج عن الثلاثة ، أو لأنه يقيد اطلاقه بما مر فلا اشكال في الحكم في الجملة ، إنما الكلام في فروع . أحدها : إنه كما يجوز الحبس والايذاء لأداء الدين هل يجوز اعطاء ماله للمحكوم له من غير إذنه إذا أمكن وكان من جنس الحق ، وبيعه واعطائه الثمن إن لم يكن من جنسه ؟ الظاهر هو ذلك لكونه مما يتوقف عليه ايصال الحق . وللتصريح به في النصوص السابقة وعليه ، فهل يكون جواز ذلك بعد العقوبة ، أم قبلها ، أو يكون الحاكم مخيرا بينهما ؟ ظاهر النصوص السابقة هو كونه بعدها ، فمقتضى الأصل عدم الجواز قبلها . الفرع الثاني : هل يجوز التغليظ في القول والشتم والحبس في صورة الامتناع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الأمر والنهي حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .