تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فإن
شرح
للحكومة ، وبأنه حق قد تعين للحاكم فوجب عليه إظهاره . والحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق الأدلة سيما بعد ملاحظة حال قضاة الجور الثابتة شؤونهم لقضاتنا بمقتضى المقبولة ( 1 ) أن الحكومة ومقدماتها بعد حضور المتخاصمين مجلس الخصومة عنده إليه ما لم يرفعا يدا أو المدعى عنها . وعليه فالأظهر هو جواز الحكم قبل السؤال إلا أن يثبت الاجماع على اعتبار الإذن فإنه عليه يجتزي عنه بشاهد الحال الموجود غالبا ، لعدم الاجماع قطعا على اعتبار الإذن بخصوصه بنحو لا يكفي شهادة الحال . فلولا الاجماع القول الثاني أظهر ومعه الثالث ، فعلى فرض الجواز هل يجب أم لا ؟ وجهان أظهرهما الثاني للأصل . 5 - إذا وجب الحكم فيحكم عليه بما يفيد انشاء إلزامه ولا يكفي فيه الأخبار ، فإن الحكم عبارة عن انشاء الالزام بشئ من مال أو عقد أو ايقاع أو انشاء اثبات أمر كما في الحكم بالهلال ونحوه . نعم لا يعتبر فيه لفظ خاص فإنه من مقولة المعنى دون اللفظ ، غاية الأمر يعتبر فيه الابراز كسائر الأمور الاعتبارية . وعليه فلا فرق في ابرازه بأي لفظ كان بشرط كونه مبرزا له عرفا ، كحكمت - وقضيت - وألزمت - وأنفذت - وأدفع إليه ماله - أو ثبت عندي وما شاكل ، بل يكفي فيه الفعل الدال عليه إذا قصد به الانشاء كما إذا أمر ببيع مال المحكوم عليه أو أخذه ودفعه إلى المحكوم له .

عقوبة الممتنع عن أداء الدين

6 - لو أقر الخصم وحكم الحاكم ، وكان المقر واجدا للمال ، وألزمه الحاكم ( فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .