فإن
شرح
للحكومة ، وبأنه حق قد تعين للحاكم فوجب عليه إظهاره .
والحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق الأدلة سيما بعد ملاحظة حال قضاة الجور
الثابتة شؤونهم لقضاتنا بمقتضى المقبولة ( 1 ) أن الحكومة ومقدماتها بعد حضور
المتخاصمين مجلس الخصومة عنده إليه ما لم يرفعا يدا أو المدعى عنها .
وعليه فالأظهر هو جواز الحكم قبل السؤال إلا أن يثبت الاجماع على اعتبار
الإذن فإنه عليه يجتزي عنه بشاهد الحال الموجود غالبا ، لعدم الاجماع قطعا على اعتبار
الإذن بخصوصه بنحو لا يكفي شهادة الحال . فلولا الاجماع القول الثاني أظهر ومعه
الثالث ، فعلى فرض الجواز هل يجب أم لا ؟ وجهان أظهرهما الثاني للأصل .
5 - إذا وجب الحكم فيحكم عليه بما يفيد انشاء إلزامه ولا يكفي فيه الأخبار ،
فإن الحكم عبارة عن انشاء الالزام بشئ من مال أو عقد أو ايقاع أو انشاء اثبات أمر
كما في الحكم بالهلال ونحوه . نعم لا يعتبر فيه لفظ خاص فإنه من مقولة المعنى دون
اللفظ ، غاية الأمر يعتبر فيه الابراز كسائر الأمور الاعتبارية .
وعليه فلا فرق في ابرازه بأي لفظ كان بشرط كونه مبرزا له عرفا ، كحكمت -
وقضيت - وألزمت - وأنفذت - وأدفع إليه ماله - أو ثبت عندي وما شاكل ، بل يكفي
فيه الفعل الدال عليه إذا قصد به الانشاء كما إذا أمر ببيع مال المحكوم عليه أو أخذه
ودفعه إلى المحكوم له .
عقوبة الممتنع عن أداء الدين
6 - لو أقر الخصم وحكم الحاكم ، وكان المقر واجدا للمال ، وألزمه الحاكم ( فإنهامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .