تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
واستدل للقول الثاني بصحيح زيد الشحام المتقدم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به " ( 1 ) وهو في نفسه تام إذا لمراد من البأس المفهوم منه على تقدير عدم فريه ، هو الحرمة لأنها الظاهرة من البأس خصوصا في المقام حيث يكون السؤال عن الحلية والحرمة ، فلا يصغى إلى ما قيل من أعمية البأس من الحرمة ، ومفهومه مفهوم الشرط الذي يكون حجة كما حقق في محله فلا يصغى إلى ما في المسالك من عدم حجية مفهومه . لكنه يعارضه الصحيح المتقدم الدال على اعتبار فري الأوداج ، وما ذكرناه كبرى كلية في محلها من أنه إذا تعارض قضيتان شرطيتان وكانت النسبة عموما من وجه يقيد اطلاق مفهوم كل منها بمنطوق الأخرى اطلاقه المقابل للتقييد بأو ، لا التقييد بواو ، فيكون النتيجة كون الشرط أحد الأمرين ، لا تجري في المقام لدوران الشرط في إحداهما بين الأقل والأكثر وعلى تقدير الأكثر يكون شاملا للشرط الذي يكون في الخبر الآخر ، ففي مثل المقام يتعين الأخذ بالمتيقن من القضية المجملة وما تضمنه الخبر الآخر فتكون النتيجة اعتبار قطع الودجين مع الحلقوم ، وبالنسبة إلى قطع المرئ يرجع إلى أصالة الحل التي أسسناها . فتحصل مما ذكرناه قوة ما مال إليه المصنف - ره - وسيد الرياض ، واختاره السيد ابن زهرة بحسب النصوص ولكن لأجل عدم افتاء المشهور بذلك ، واعتبارهم قطع المري أيضا رعاية الاحتياط بقطعه أيضا لا يترك . والذي يسهل الخطب ما ذكره المقداد من أن الأوداج الأربعة متصلة بعضها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الذبائح حديث 3 .