شرح
واستدل للقول الثاني بصحيح زيد الشحام المتقدم عن الإمام الصادق - عليه
السلام - : " إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به " ( 1 ) وهو في نفسه تام إذا لمراد من
البأس المفهوم منه على تقدير عدم فريه ، هو الحرمة لأنها الظاهرة من البأس خصوصا
في المقام حيث يكون السؤال عن الحلية والحرمة ، فلا يصغى إلى ما قيل من أعمية
البأس من الحرمة ، ومفهومه مفهوم الشرط الذي يكون حجة كما حقق في محله فلا
يصغى إلى ما في المسالك من عدم حجية مفهومه .
لكنه يعارضه الصحيح المتقدم الدال على اعتبار فري الأوداج ، وما ذكرناه
كبرى كلية في محلها من أنه إذا تعارض قضيتان شرطيتان وكانت النسبة عموما من
وجه يقيد اطلاق مفهوم كل منها بمنطوق الأخرى اطلاقه المقابل للتقييد بأو ، لا التقييد
بواو ، فيكون النتيجة كون الشرط أحد الأمرين ، لا تجري في المقام لدوران الشرط في
إحداهما بين الأقل والأكثر وعلى تقدير الأكثر يكون شاملا للشرط الذي يكون في
الخبر الآخر ، ففي مثل المقام يتعين الأخذ بالمتيقن من القضية المجملة وما تضمنه الخبر
الآخر فتكون النتيجة اعتبار قطع الودجين مع الحلقوم ، وبالنسبة إلى قطع المرئ يرجع
إلى أصالة الحل التي أسسناها .
فتحصل مما ذكرناه قوة ما مال إليه المصنف - ره - وسيد الرياض ، واختاره السيد
ابن زهرة بحسب النصوص ولكن لأجل عدم افتاء المشهور بذلك ، واعتبارهم قطع
المري أيضا رعاية الاحتياط بقطعه أيضا لا يترك .
والذي يسهل الخطب ما ذكره المقداد من أن الأوداج الأربعة متصلة بعضها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الذبائح حديث 3 .